الجمعة , 23 يونيو 2017
محسين الشهياتي : عملاء النظام واضراب المهزلة

محسين الشهياتي : عملاء النظام واضراب المهزلة

10649952_820235568008591_4433993957835022177_n

عملاء النظام واضراب المهزلة

يقلم : محسين الشهياتي 
في سياق دولي يتسم بالهجوم الشرس للامبريالية على شعوب العالم لنهب ثرواتها من أجل فرض هيمنتها التي أهتزت بفعل الازمة البنيوية التي يتخبط فيها نمط الانتاج الرأسمالي العالمي . سخرت ولا تزال من أجل ذلك أنظمة قائمة في أوطاننا كعملاء محليين مخلصين لسياساتها ومخططاتها التي يرسمها أسيادهم الغربيين وتسهر على تطبيقها الرجعية الظلامية والشوفينية للقضاء على الأصوات التي تسعى للتحرر والانعتاق من أجل تأبيد الاستغلال وجعله أمرا حثميا … وتحصيل حاصل وامر واقع لا رجعة فيه 
في هذا السياق يخلد العالم ومعه الطبقة العاملة الذكرى السابعة والتسعون لاندلاع ثورة أكتوبر 1917 الاشتراكية العظمى التي مهدت لبناء أول مجتمع إشتراكي في تاريخ الإنسانية، مجتمع سلطة العمال والفلاحين الفقراء … مجتمع الإنسانية . مجتمع بدون استغلال الإنسان للإنسان مجتمع يقضي على الشروط المادية المنتجة للاستغلال أي نمط الانتاج الرأسمالي ويقيم كبديل عنه المجتمع الاشتراكي.
في وطننا الجريح، لايزال النظام القائم ذي الطبيعة الثلاثية اللاوطنية اللاديمقراطية اللاشعبية مستمرا في قبضته الحديدية على الجماهير الشعبية وفي مقدمتها الطبقة العاملة “البروليتاريا”، من أجل خدمة أسياده الامبرياليين وضمان استغلال لثروات وخيرات الوطن انسجاما منه بعمالته ودوره الوظيفي الذي رسمته الامبريالية، فمنذ صفقة إكس ليبان والنظام لا يتوانى في القيام بهذه المهمة القدرة مرتكبا جرائمه السياسية مغلفا إياها في كل مرحلة بشعارات ديماغوجية متجددة للتعثيم على وجهه الدموي التاريخي ويسخر في ذلك بالأساس أحزابه المفبركة في الدهاليز “دكاكين السياسية” ونقاباته البيروقراطية من اجل در الرماد على الاعين حول العدالة والسلم الاجتماعي.
اليوم تعالت الأصوات بإعلان هذه البيروقراطيات النقابية و الأكثر بيروقراطية خطوة الإضراب العام في 29 من الشهر الجاري.
هذه البيروقراطيات النقابية المتواطئة تاريخيا حتى أخمص قدميها في مؤامرة فاضحة ضد الجماهير الشعبية، وفي طليعتها الطبقة العاملة، هذه البيروقراطيات تجدد بيعتها وولائها للنظام في كل وقت و بمناسبة أو دون مناسبة متمثلا ذلك في تخاذلها وتأمرها المفضوح في ظل التراجعات المتتالية في الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية والسياسية (ارتفاع الأسعار، تجميد الأجور، الاجهاز على ما تبقى من الحريات السياسية والنقابية، التلاعب بمايسمى بالحوار الاجتماعي من أجل المحاصصة على الفتات،السلم الاجتماعي ….) 
فلم تجد غير المباركة والانقياد لهذه المخططات الطبقية التي ينزلها النظام بكل ثقله على كاهل أبناء كادحي الشعب المغربي الذي يؤدي من قوته ما تمت سرقته من صناديق …وما تسابقهم للدعوة الإضراب العام يشكل محموم ماهو الا ا ستباق أية ردة فعل جماهيرية وإفراغها من محتواها الحقيقي و تظليل الطبقة العاملة وتزييف وعيها السياسي وفرملة أي احتقان اجتماعي قادر على اعادة الكرة ما وقغ في السبعينات والثمانينات وكذا محاولة لترقيع البكارة السياسية التي ما فتئت تندثر اثر انبطاح تلوى اخر .
هذه البيروقراطيات وعبر قياداتها العميلة دعت لما تسميه إضرابا
عاما / المهزلة ولكن في نفس الوقت في قطاعات بعينها واستثنى بعضها قطاعات أخرى وازنة من الإضراب/المهزلة وهو ما يوضح تبادل التعاون بين القادة البيروقراطيين و أجهزة النظام لحماية مصالحه.لافرق فيه بين توجه اصلاحي ولا ديمقراطي ولا رجغي ولا ليبرالي كلهم ينتعشون من ماسي البروليتاريا 
رغم تبجح يعضها بكونها تتوفر على قاعدة عريضة من القواعد المناضلة والمنخرطة فلماذا لا تتدخل لإعادة المكتسبات التي تم الاجهاز عنها ؟ ولماذا تتفرج على مختلف اشكال الاستغلال الممنهجة ضد الطبقة العاملة ولا تحرك أي ساكن ؟
هذه البيروقراطيات بالامس القريب نذكر أصحاب ذاكرة الذباب المتهافتين إلى الإضراب/المهزلة انها شاركت جهارا نهارا في ارتكاب جريمة ضد مناضلي الشعب المغربي في مسيرتها التي دعت اليها يوم 6 أبريل 2014 باعتقالهم أمام مرى ومسمع من القادة البروقراطيين أثناء الاعتقال وإلتزامهم الصمت بعد الاعتقال وبعد المحاكمة الصورية …
فماذا يمكن أن يرجى من هذه الدكاكين التي تصل ممارستها إلى هذا المستوى المنحط ؟
آخر مشهد من المسرحية الهزلية المبكية المرتبطة بالإضراب إعلان القوى الظلامية الرجعية المسماة بالعدل والاحسان التحاقها بالاضراب العام /المهزلة ،موظفة خطابا تغازل به المتيمين بالقوى الظلامية، وهذا مؤشر واضح على التنافس الساخن حول اقتسام الكعكعة والفتات الى جانب كون اقحام القوى الظلامية في الاضراب / المهزلة سيكون بمثابة صمام الأمان و ضابط للإيقاع في حالة انفلات الوضع من بين يدي النظام القائم …تماما كما تم توظيفها في 2011 من أجل إفراغ انتفاضة 20 فبراير من محتواها الثوري ونسفها من الداخل وهذا ما يفسر سبب إنسحابها وتراجعها إلى جحرها مصفدة على جحافل أتباعها لانها ساومت على اللحظة التاريخية لإنقاذ النظام من السكتة القلبية. بالتامر مع الامبريالية الامريكية 
من الحماقة أن نصدق أن يوما من الإضراب /المهزلة هذا إن لم يتم تعليقه أو إلغاؤه … سيعيد للجماهير الشعبية مكتسباتها التاريخية وللطبقة العاملة حقوقها التي تم الاجهاز عنها … مما لاشك فيه أنه ما دام النظام اللاوطني اللاديمقراطي اللاشعبي قائما لن يتحقق هذا الأمر 
ولن يتم إلا على يد المعنيين الحقيقين بالتغيير الجذري الطبقة العاملة وحلفائها الموضوعيين عن طريق الأداة الثورية التي يجب على كل الماركسيين اللينينين العمل من أجلها من أجل الخلاص لقضية الشعب المغربي وطبقته العاملة

عن admin

Profile photo of admin

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

التخطي إلى شريط الأدوات