الأربعاء , 18 أكتوبر 2017
ربيع الابلق المعتقل السياسي من داخل السجن “اطالب اسرتي بأن تعد لي كفنا وتحفر قبرا لي”

ربيع الابلق المعتقل السياسي من داخل السجن “اطالب اسرتي بأن تعد لي كفنا وتحفر قبرا لي”

عاجل من السجن السيئ الذكر عكاشة
عبد اللطيف الابلق
ما كنت أتوقع حدوثه قد وقع فعلا.. هذا اليوم تلقيت اتصالا من شقيقي ربيع القابع في مصحة سجن عكاشة، ويا ليتنا لم نصل لهذا الحد.. الكل يعلم أن ربيع الأبلق دخل في اليوم الرابع عشر من اضرابه المفتوح عن الطعام، وها هو اليوم يعلن الدخول في اضراب عن الماء والسكر، ويقسم بأغلظ الأيمان أن قراره لا رجعة فيه على الاطلاق؛ إذ قال: ” 37 يوما من الاضراب عن الطعام ذهبت هباء منثورا لأني انسقت وراء عاطفة.. أما واليوم قد اعلنته اضرابا مفتوحا عن الطعام والماء وسائر ما يمكن أن يقتات عنه المرء، فيمكن تشبيهي بالقطار الذي فقد الفرامل ويسير في اتجاه واحد.. إلى الأمام.. في ما مضى طالبت اسرتي بأن تعد لي كفنا وتحفر قبرا لي. واليوم صار هذا المطلب مستعجل”.
وعن السبب الذي دفعه لاتخاذ هذه الخطوة يقول : ” يوم أمس أقدم عناصر من حراس السجن على استغلال تواجدنا مع أسرنا في الزيارة ليعيثوا فسادا في الزنزانة التي أجبرنا على التواجد لا لشيء سوى المطالبة بأبسط حقوقنا والمتمثلة في مستشفى وجامعة وخلق فرص الشغل.. بعد أن انصرف أهلنا فوجئنا بقرار منعنا من العودة للزنزانة التي نقبع فيها، وهو المنع الذي دام لأكثر من ساعتين؛ إذ لم نلتحق بزنزانتنا إلا في حدود الساعة الرابعة بعد الزوال، ويا ليت الأمر وقف عند هذا الحد، فبعد دخولنا لغرفتنا فوجئنا بقلب الزنزانة رأسا على عقب.. علب الشامبوان التي يحظرها لنا ذوونا في كل زيارة تمت إراقتها كليا في مرحاض الزنزانة (كنت أملك في الغرفة أكثر من 6 علب ) .. ملابسنا رميت على أرض الزنزانة بطريقة توحي أن الفاعل كان ” يتشفى ” ولا تزال ملابسي كما كانت ولن ألمسها على الإطلاق.. كل ” تعبئات الهاتف التي كانت بحوزتي في الزنزانة قد فقدت ( وللإشارة فهذه التعبئات التي نستعملها في الاتصالات الهاتفية نقتنيها من بقال/ دكان السجن حتى لا يقول أحد إنها غير قانونية أو مسربة )، تم تفريقنا على زنازن متعددة، حيث عمدوا إلى إعادة محين أثري للجناح 8 بينما نحن الثلاثة ( ربيع..جلول..احمجيق) تركونا في مصحة السجن مع وضع كل واحد في زنزانة خاصة به.. وهذا ما نرفضه رفضا باتا، مرحلة التحقيق قد انتهت ولا معنى لتفريقنا .. كنت أطالب بالإفراج عنا مع فتح تحقيق في تلك الخروقات السافرة التي تتعلق بظروف اعتقالنا وما مورس علينا في مخافر الشرطة.. واليوم ها نحن نطالب بتحقيق آخر، والمتمثل في موجة اتسونامي التي ضربت الزنزانة حيث نقبع.. شخصيا دائما ما كنت اتفادى الدخول في صراع مع مسؤولي السجن، لأني أدرك أنهم ينفذون الأوامر لا غير.. لكن أن يدخلوا إلى زنزانتنا ونحن غير متواجدون فيها فهو أمر غير مقبول البتة.. ، ومن هذا المنبر أخبر الرأي العام إني سلمت لإدارة السجن 5 نسخ من قرار ” الإشعار ” بالدخول في اضراب مفتوح عن الطعام والشراب وسائر ما يمكن أن يقتات به المرء، نسخ تجب أن توجه للمجلس الوطني لحقوق الانسان.. الوكيل العام للملك.. مندوبية السجون..نسخة تحتفظ بها ادارة السجن لنفسها … وكل هذا تحت اشراف ادارة السجن طبعا.. إنهم يطمحون لتركيعنا وهذا ما لن يحدث البتة، نعيش بكرامة او نموت ونحن نحاول العيش بكرامة .. هما سبيلان لا ثالث لهما .. لدولة تطمح للتخلص منا بأي طريقة من الطرق وإدارة السجن تطمح لإفقادنا صوابنا.. لا هذا ولا ذاك سيحدثان، لأننا أصحاب حق، والحق يعلو ولا يعلى عليه.. قرار رفع الاضراب عن الطعام لن يعلن عنه إلا في هذا المنبر.. أعرف أني سأتعرض لضفوطات شتى كما حدث من قبل، ولكن لا يوجد شيء على وجه الأرض يمكنه أن يثنيني عن قرار اتخذته.. بمجرد أن تغيب عنكم أخباري فاعرفوا أن شيئا من اثنين قد حدث … إما أن أجلي قظ انقضى أو أنهم منعوا عني الاتصالات الهاتفية كوسيلة من وسائل الضغط ..وبه وجب الاعلام والسلام “

عن admin

Profile photo of admin

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

التخطي إلى شريط الأدوات