الأربعاء , 18 أكتوبر 2017
مبارك الفهيمي: كما كان متوقعا  حماس تدفع ثمن أخطائها .

مبارك الفهيمي: كما كان متوقعا حماس تدفع ثمن أخطائها .

كما كان متوقعا ,, حماس تدفع ثمن أخطائها .

مبارك الفهيمي .

حركة حماس تنازلت عن الكثير من مبادئها و ركائز أساسية في إيديلوجيتها بفعل مجموعة من العوامل أهمها ارتباطها بمعسكر الخيانة ورهانها الخطئ عليه بفعل التطورات التي عرفتها الساحة العربية منذ سنة 2010 , وكانت ضحية لمجموعة من التوجيهات التي قدمتها مراكز الأبحاث التابعة لها في ما يتعلق بمصير المنطقة وإمكانية سقوط بعض الانظمة خصوصا الحكومة السورية , كما عرفت تدني في أدائها الامني بسبب مقتل أهم قياداتها الامنية ونخص بالذكر أبو شمالة و العطار , بالإضافة للصراع الحاصل بين الجناج العسكري و السياسي , وأخيرا الازمة الاخيرة بين دويلة قطر و دولة السعود وانعكاس هذا الصراع على المكتب السياسي الموجود في الدوحة , ورفض الجزائر استقبال قيادات الحركة نظرا لبعض الخطوات الغير محسوبة من طرف حماس بعد تقديم الطلب للحكومة الجزائرية .

إذن حركة حماس اليوم ليست هي الامس , ومبدأ سنزيل إسرائيل من الوجود أصبح يقبل بحل الدولتين أي بمعنى تواجد إسرائيل على الاراضي الفلسطينية ,مما يؤكد أن هاته الحركة ستصبح في أفق سنة نموذج اخر لحركة فتح التي اتخذت قرارات تنازلت بموجبها عن الكثير من المكاسب التي حققها الفلسطينيون بالدم . ولكن رغم كل هذه التطورات وإعلان حماس الأخير الذي أعلنت من خلاله للرأي العام حل اللجنة الإدارية في قطاع غزة، و وجهت دعوة لحكومة الوفاق للقدوم إلى القطاع، لممارسة مهامها , وتثمين فتح لهذا القرار في سابقة منذ سنوات طويلة , يفتح كم من التساؤلات حول موقف حركة الجهاد الإسلامي من كل هاته التطورات التي لا ترضي بعض الفصائل الفلسطينية التي تربطها علاقات بإيران وحزب الله اللبناني , خصوصا أن التطورات الأخيرة تقدم إشارات أن دول الخليج و جمهورية مصر العربية لها خطط استراتيجية للدفع بحكومة توافقية للسيطرة على القطاع وربما منع أي حرب قادمة حتى ولو كانت اسرائيل هي المعتدي .

عن admin

Profile photo of admin

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

التخطي إلى شريط الأدوات