الإثنين , 25 سبتمبر 2017
محسين الشهباني :الحراك الريفي تلك النقطة التي أفاضت الكأس

محسين الشهباني :الحراك الريفي تلك النقطة التي أفاضت الكأس

الحراك الريفي تلك النقطة التي أفاضت الكأس
نظرا لاعتماد المقاربة القمعية والتفعيل الممنهج للاعتقال السياسي -ازيد من 300 معتقل سياسي بالريف – وتكميم الراي الاخر خاصة الصحافة الحرة /مدونيين – انبثقوا بشكل موضوعي لمواجهة تسميمات الصحافة الصفراء واقنوات الصرف الصحي التي تشوه الحراك بالريف -عوض نهج الاصلاحات الجذرية وتطبيق ما يسمى ربط المحاسبة بالمسؤولية حسب ما يروج له في الخطابات الرسمية، فان هناك احتملات واردة لامتداد الحراك الشعبي إلى كافة ربوع الوطن باعتبار ان العوامل والاسباب التي كانت وراء حراك في الريف و النقطة التي افاضت الكاس موجودة بمستويات مختلفة في باقي مناطق البلاد بل بمستويات اكثر تاتيرا تحتاج فقط الا الشرارة التي قد تشعل فتيل الاحتقان الاجتماعي لتاتي على الاخضر واليابس ،فالاساس المادي المحرك للجماهير مستمر في الانتعاش والانتشار ومستمر في الزمان والمكان والحركة رغم سكونها قائمة تحتاج فقط الى الشروط الذاتية والموضوعية لتعود اكثر عنفا واكثر قوة مما مضى .
وسينعكس هذا سلبا على المستوى الاقتصادي و السياسي و الاجتماعي خاصة بعد انكسار جدار الخوف لدى الجماهير وتراجع الخدمات الاجتماعية وتملص النظام من مسؤولياتها عبر اجتهاده في تطبيق املاءات صندوق النقد الدولي وخضوعه لقرارته التصفوية والاجهاز على ماتبقى من مكتسبات الشعب المغربي التاريخية المصاحب لتراجع الاستثمار الاجنبي وتهريب الاموال نحو الخارج و ونهب المال العام وانخفاظ احتياط من العملة الصعبة سيحثم على الطلب المتزايد للحصول على قروض بفوائد أعلى ورهن مستقبل البلاد لعقود قادمة مما سيحمل الاجيال القادمة مسؤوليات اكبر .الشيئ الذي يزيد من تازيم الاوضاع اكثر بعد فشل كل السياسات الترقيعية -الريع السياسي والجمعوي مبادرة الوطنية للتنمية البشرية – ومحدوديتها والتي كشف الحراك الريفي عن زيفها باعتبارها شعارات وخطب يقتصر وجودها على الاوراق دون تفعيلها بالواقع ناهيك عن ملف المعتقلين السياسيين الذي لم يراوح رفوف المحاكم دون وجود نية حقيقية للمصالحة والقطع مع العهد السابق -سنوات الرصاص .الاختطافات .المحاضر المفبركة التعذيب في مخافر القمع …
انها الهوية الكفاحية للجماهيرية الشعبية التي تأبى الاستعباد رغم ما عانته خلال سنوات الدم والحديد. والنار عبر انتفاضات يسجلها التاريخ بفخر 1965 و1981 و1984 و1990 2011 . والتي ندخل اليها من جديد من خلال الاختطافات والتعذيب
– بالاضافة الى عسكرة منطقة الريف والرجوع بالذاكرة الجمعية للقمع الذي تعرضت له المنطقة الريف سنة 1958 – 1959 ثم 1984 ثم 2011 مع حركة 20 فبراير المجيدة لتستمر طاحونة القمع لتحصد الشهداء بالجملة : كمال الحساني شهداء الخمس لحركة 20 فبراير محسن فكري عماد العتابي….
كل هذه التضحيات الجسام ضريبة النضال لتحقيق العدالة والعيش الكريم وما ضاع حق وراءه طالب ولن تتوقف الا بتحقيق النصر للريف وباقي ربوع هذا الوطن الجريح .
“ﻳﺠﺐ ﻋﻠﻰ ﻛﺎﻓﺔ ﺍﻟﻤﻨﺎﺿﻠﻴﻦ، ﺃﻧﺼﺎﺭ ﻭ ﺃﺻﺪﻗﺎﺀ ﺍﻟﻤﻨﻈﻤﺔ ﺃﻥ ﻳﻀﺎﻋﻔﻮﺍ ﺟﻬﻮﺩﻫﻢ للتقدﻡ ﻧﺤﻮ ﺃﻋﻠﻰ ﻣﺮﺗﺒﺔ ﻣﻦ ﺍﻹﻟﺘﺰﺍﻡ ﺍﻟﺜﻮﺭﻱ ﺇﺿﺎﻓﺔ ﻟﺬﻟﻚ ﻧﺤﻦ ﻟﻢ ﻧﻈﻞ ﺗﺎﺋﻬﻴﻦ ﻓﻲ ﻭﺳﻂ ﺍﻟﻌﺎﺻﻔﺔ ، قد ﺃﻋﺪﺩﻧﺎ ﻣﺨﻄﻄﺎﺕ ﻭ ﻣﺒﺎﺩﺉ ﺗﻮﺟﻴﻬﻴﺔ ﻟﻠﻌﻤﻞ ﻭ ﺗﻢ ﻧﻘﺎﺷﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﻧﻄﺎﻕ ﻭﺍﺳﻊ ﺑﺤﻴﺚ ﺍﺻﺒﺤﺖ ﻣﻌﺮﻭﻓﺔ ﻟﻠﺠﻤﻴﻊ ﺳﻮﺍﺀ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺮﺣﻠﺔ ﺍﻟﺤﺎﻟﻴﺔ ﺃﻭ ﻓﻲ ﻓﺘﺮﺓ ﺃﻗﻞ ﺃﻭ ﺃﻛﺜﺮ ﻃﻮﻻ ﻭﻋﻠﻴﻨﺎ ﺍﻥ ﻧﺒﻘﻰ ﺣﺎﻣﻠﻴﻨﻬﺎ ﻣﻌﻨﺎ ﺇﻟﻰ ﺍﻷﻣﺎﻡ ﺑﻘﺪﺭ ﻣﻦ ﺍﻻﻟﺘﺰﺍﻡ ﺣﺘﻰ ﻧﻔﺮﺽ ﺃﻻ ﻳﺘﻌﺮﺽ ﺍﺣﺪ ﻟﻨﻮﺑﺔ ﺷﻚ، ﻫﺬ ﻣﺎ ﺳﻴﺴﺒﺐ ﻫﺰﺍﺋﻢ ﻣﺘﺠﺪﺩﺓ ﻟﻠﻨﻈﺎﻡ ﺍﻻﺭﻫﺎﺑﻲ.” من اوراق منظمة الى الامام.
محسين الشهباني

عن admin

Profile photo of admin

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

التخطي إلى شريط الأدوات