الإثنين , 16 أكتوبر 2017
عبد الهادي مصطفى :الجماهير الشعبية…. بين عسكرة الريف ومشروعية المطالب

عبد الهادي مصطفى :الجماهير الشعبية…. بين عسكرة الريف ومشروعية المطالب

الجماهير الشعبية…. بين عسكرة الريف ومشروعية المطالب

من مفارقات حراك الريف انه يتجه الى ترسيخ سلميته بموازاة شرعية مطالبه العادلة الي بدا صداها يصل وينتشر بباقي المدن الاخرى لكن وفي المقابل من ذلك يتجه النظام القائم الى فرض وصايته ووجهة نضره المعهودة على الحراك كما عودنا في التعاطي مع مطالب الجماهير انطلاقا من تزييف الحقائق على الارض عبر احتكاره لوسائل الاعلام ثم فرض الامر الواقع بتعزيز مواقع سيطرته الميدانية بنشر عدد هائل من مختلف قوى القمع الطبقي . ثم عبر التعاطي الرجعي مع قضية المعتقلين السياسيين في اختيار قنوات وسبل تتعارض مع القوانين المؤطرة للاعتقال وسير مجرياته من خلال نقل المحاكمات الى مدن بعيدة عن الحسيمة ثم نقل السجناء الى سجن عكاشة البعيد كل البعد عن مواقع الحراك ، بمعنى اخر فالنظام وعبر هاته الممارسات يدهب الى تطبيق القوانين العرفية التي تخدم توجهاته ويلغي القوانين والقرارات التي اصدرها هو نفسه والتي من المفترض ان يكون من الاوائل الذين تجب عليهم احترامها. الدفع نحو عسكرة الريف وقمع التظاهرات الداعمة بباقي المدن وتسليط البلطجة والعياشة على المناضلين تم استغلال الاعلام لقلب الحقائق وتزييف الوقائع والاستمرار في استغلال القضاء في صورة واضحة للتبعية الحاصلة بين القضاء كجهاز وجب ان يكون مستقلا ووزارة الداخلية دون ان ننسى تهميش الوسائل السلمية والمبادرات الحقيقية التي تعمل على حل الوضع المتردي كلها اشارات واضحة تبين وبالملموس ان استمرار هدا الوضع سوف لن يقود الا الى الاسوأ لان الضغط سوف لن يولد الا انفجارا حادا والتمادي في نهج حلول قمعية متواصلة ومتصلة سوف لن يعطي الا ردات فعل متطرفة لسنا في حاجة لها في ضل المرحلة الحالية . الريف اثبث يوما بعد اخر عن سلميته واعطى اشارات واضحة عن ذلك في مناسبات متعددة ولعل استمرار التظاهرات السلمية لدليل على ذلك ورغم الدعاية المغرضة التي شنها النظام واذياله في محاولة الصاق تهم الانفصال بالحراك الا ان قيادة الريف اتبتت عكس ذلك من خلال تسطيرها لملف مطلبي يؤسس لحراكها ويؤثث لدوافع واسباب ذات الحراك.

عن admin

Profile photo of admin

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

التخطي إلى شريط الأدوات