الخميس , 27 يوليو 2017
عبد الهادي مصطفى :حراك الريف ما بين تطلعات التحالف الطبقي والإملائات الامريكية.

عبد الهادي مصطفى :حراك الريف ما بين تطلعات التحالف الطبقي والإملائات الامريكية.

حراك الريف. ما بين تطلعات التحالف الطبقي والإملائات الامريكية.

طالما ان الادارة الامبريالية الامريكية غير راضية على الاختيارات السياسية للنظام والمتمتلة في الشراكة التوافقية بينه وبين الاخوان المجرمين فان حراك الريف سوف لن يراوح مكانه وسوف لن يستطيع النظام القيام بالتحركات او التنازلات اللازمة لارضاء المحتجين كما انه وفي نفس الوقت غير قادر على المضي باختياراته القمعية الى اخر الطريق لانه يخشى عقاب امريكا له طالما لم تبارك اختياراته ولم تعطه مفاتيح الخروج من اللعبة وفق ما يضمن دعمها له ولاختياراته. اختيارات التوجهات السياسة العالمية لا يمكن لعاقل ان يتصورها بتلك العفوية التي يحاول البعض التسويق لها لان كل ما يقع من اختيارات اقليمية وتوجهات داخلية فهي تخضع بشكل او باخر لتوجيهات الدواليب المالية الامبريالية كالبنك الدولي او عبر الاملاءات المباشرة من قبل اللوبيات المتحكمة في السياسة الدولية . وعليه فتأخر الحكومة بالمغرب لم يكن الا نتيجة لتطورات وضع دولي شاذ جاء عكس توقعات النظام القائم بالمغرب والذي راهن على الفرس الخاسر عندما وضع كل بيضه في السلة المتقوبة …وبالتالي اصبح في وضع لا يحسد عليه بين مطرقة تصدر الرجعية للانتخابات وسندان توجهات واختيارات ترامب الرافض للاخوان المجرمين ،وكعادتهم وجد صناع القرار في القصر الطريقة المثلى لتجاوز البلوكاج الحكومي وارضاء التوجه السياسي الجديد بالبيت الابيض عبر تنحية بن كيران كونه احد صقور الخط الرجعي وتنصيب الدمية الفاشلة والمطيعة والمتمتلة في العثماني. مما لا شك فيه فان الادارة الامريكية لم تنطلي عليها الحيلة ورفضت وترفض اي تواجد للاخوان المجرمين في المشهد السياسي بالمغرب ،وهدا ما يفسر غضبة امريكا وتجاهل ترامب تم رفضه لاستقبال الملك في امريكا. طالما استمر هذا الجفاء هو المؤطر الحقيقي للعلاقة الناظمة فيما بين النظام القائم بالمغرب والامبريالية الامريكية فان تعاطي التحالف الطبقي مع مطالب الريف لن يراوح مكانه وسيضل التعاطي يمزج بين القمع والمناورة ومحاولة امتصاص الضغط عبر التلويح ببعض الاوراق هنا وهناك مع الحفاض على الامساك بالعصا من الوسط اي بخيار الرفع من العسكرة وطحن الريف او عبر قبول المفاوضات المباشرة وتلبية بعض او جل المطالب. النظام القائم حاليا لا تهمه جماهير الريف او مطالبها بل ما يهمه هو مدى توافقاته مع الادارة الامريكية لانها الوحيدة القادرة في نضره على مباركة اي من اختياراته .سواء القمعية او الخضوع للجماهير. لا يمكن فصل ما يقع بقطر عن التطورات الحالية بالمغرب خصوصا مع حراك الريف لان سياسة امريكا في الوقت الراهن هو محاولة اضعاف الرجعية في شقها الاخواني ومحاولة تقليم اضافره لانها اصبحت معرقلا لمصالح الامريالية خصوصا في الشرق الاوسط عبر نهج اردوغان لبناء حلم الامبراطورية العثمانية بدعم مباشر وتوافق مع تنظيم الاخوان المسلمين العالمي ،وبالتالي فقد اصيب الثالوث الامبريالي الصهيوني الرجعي بالتصدع نتيجة ازمته البنيوية التي اصابت النظام الاقتصادي الامبريالي وكذا بفضل بزوغ نجم روسيا كمنافس وفاعل قوي في السياسة الدولية ونجاحها في بناء تحالفات جيوسياسية واقتصادية حققت الاختراق في النظام الاحادي، اكن تناقضات الرجعية الاخوانية مع الاخوان ليست تناقضا حتا النهاية بقدر ما هو تناقض مرحلي لالد ان ينتهي. من داخل المغرب لا يمكن ان نستتتي اختيارات ترامب في اعطاء الضوء الاخضر للخليج لتصفية او اضعاف قطر الاخوانية ثم تهديد تركيا ووقف زحفها في الشمال السوري ومباركة السيسي واضعاف الغنوشي بمصر لانه طالما بدات الحملة فسوف لن تنتهي الا بضرب الاخوان المجرمين لاضعافهم او اقصائهم من السلطة. السيناريوهات المحتملة. بعد عجز النضام عن احتواء حراك الريف فلابد من ايجاد اكباش فداء للتغطية على العجز وحفض ماء وجه النظام تم امتصاص الغضب الشعبي بما يكفي لترتيب الاوراق من جديد، واهم من يضن بان الرؤوس التس ستطير هي رؤوس الوالي ،افتاتي او العامل نضرا لعجزهما في ايجاد الحلول الناجعة لحراك الريف ،لان من سيطير ليست الا الحكومة التي تتزعمها العدالة والتنمية وهاته احسن فرصة ممكنة لخروج النظام من عنق الزجاجة وارضاء امريكا من خلال حكومة تيقنوقراط تتوافق والخط السياسي والاقتصادي المسيطر بامريكا. فعلا يبقى استغلال فشل حكومة العدالة والتنمية في حل ملف حراك الريف احد الخيارات المتاحة امام التحالف الطبقي المسيطر لاستدراك فشله في انتخابات 7 من شتنبر لاسقاط العدالة والتننية من جهة وارضاء الادارة الامريكية من جهة تانية ثم العمل على امتصاص الغضب الجماهيري المتصاعد عبر المغرب. تدخل شخص الملك في حراك الريف سوف لن ياتي الا عبر خطوات كبرى تهدف الى التغيير الدي تطلبه الادارة الامريكية بازاحة الاخوان المجرمين بتحميلهم تم بنهج احدى الخطوتين المتمتلتين في رفع وثيرة العسكرة عبر التعامل بلغة الحديد والنار مع الحراك او محاوىة تكرار تجربة 20 فبراير وامتصاص الغضب الشعبي بخطاب ملكي يختتم بمجموعة اصلاحات شكلية لتجاوز المرحلة.

عن admin

Profile photo of admin

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

التخطي إلى شريط الأدوات