الإثنين , 25 سبتمبر 2017
ايهاب القسطاوى :الحسيمة خطوة في طريق مواجهة سياسات النهب والديكتاتورية

ايهاب القسطاوى :الحسيمة خطوة في طريق مواجهة سياسات النهب والديكتاتورية

الحسيمة خطوة في طريق مواجهة سياسات النهب والديكتاتورية

بقلم : ايهاب القسطاوى

«النظام المغربى نظام قائم على سلسلة من الجرائم ضد غالبية الشعب المغربى ، فقد كرس عبر تاريخه القمع الأكثر قسوة ودموية كاداة في يد الإمبريالية العالمية بزعامة امبراطورية الشر ” امريكا” ، فحافظت عليه ومنعت سقوطه ، مقابلا لخيانتة بعد ان تعدى التنسيق المغربي الصهيونى حدود التعاون التقليدي إلى التنسيق الأمني والاستخباراتي ، فلم يترك هذا النظام القمعى أي شكل نتوقعه أو يفوق التوقع من أشكال الإرهاب والقتل الا وابتدعه واستخدمه بحق المواطنين الابرياء ، ليعانى الشعب المغربى ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺒﻮﺩﻳﺔ ﻭﺍﻹﺳﺘﺒﺪﺍﺩ ﻭﺍﻟﻨﻬﺐ المنظم ﻭﺍﻟﻈﻠﻢ ، وفي ظل محاصرته بالانتفاضة الشعبية التى تجتاح المغرب حاليا ، يسعى جاهدا بواسطة أجهزته الأمنية أن يسخر عملاءه ومنهم “وجهاء القوم” ، وأحزابة الكرتونية التى لا تعبر عن نبض الجماهير المتوهج وعصاباتة المسلحة ، في عملياته الدموية التي تهدف الى نسف كل الشروط التي تجعل من المغاربة شعبا موحدا متكافلا ، فهاهو النظام القمعى يبدع من جديد في قمع التظاهرات ، والإحتجاجات الشعبية ، فبعد عام من الانتفاضة الشعبية الواسعة النطاق التي أطلقتها الجماهير المغربية ، العام المنصرم جراء الجريمة البشعة التي اقترفتها الأجهزة الأمنية ضد الشهيد محسن فكري ، الشاب الكادح بائع السمك بعد طحنه مع بضاعته الصغيرة في شاحنة النفايات بأمر من مسؤول أمني ، و التي لم يشهد لها المغرب مثيلا ، والتي كانت تطالب بأبسط الحقوق وهو حق الحياة كبشر ، نعم لم تطالب هذه التظاهرات بأكثر من ذلك ، فكان القمع هو الحل بالنسبة للنظام المغربى ، بشتى الوسائل المتاحة بدئا من الأسلاك الشائكة مرورا بخراطيم المياه والهراوات ووصولا إلى القنابل المسيلة للدموع والرصاص الحي ، وسط نهب منظم لقوت الشعب وصفقات بالمليارات ، ليتصدر الديكتاتور المخزنى خامس أغنى أغنياء العالم ، إذ يمتلك الأرض ومن عليها مثل إقطاعيي القرون الوسطى ، وبحسب تصنيف مجلة “فوربس” المتخصصة في الاقتصاد : اذ تصل ثروتة الى 5.7 مليار والى جانبة يتواجد 8 رجال أعمال أخرين مغاربة ينصنفون من أغنى أغنياء ، ولا من يحاسب ولا محكمة تواجه أو تجرؤ على طلب رفع حصانة أحدهم ، قد كشفت الأحداث الدامية خلال الأيام الماضية ، حجم المأساة التى يعيشها الشعب المغرب من قمع عنيف و حملات أمنية و مداهمات للمنازل اعتقالات عشوائية من الشوارع ، لا تثبت هذه الهجمة الاجرامية التي يشنها نظام الديكتاتور المخزنى قوة هذا النظام أو تماسكه ، بل رعبه الشديد من عودة الروح إلى الشارع وإمكانية اتخاذ خطوات أكثر جدية في الطريق الطويل لاستعادة المغرب المنهوب ، وعلى الرغم من تحديات القمع الوحشي ، وبقدر ما تمثله عودة الروح على خلفية الحراك الثورى جراء الجريمة الشنيعة التي اقترفتها الأجهزة الأمنية ضد الشهيد محسن فكري وما تلاها من فعاليات احتجاجية واسعة من حلم في إمكانية التغيير ، يظل الشعب المغربى ، مدافعا عن الحرية والعدالة الاجتماعية ، حاملا أعباء قضيته ، مستعدا للمخاطر والتضحية ، في إقليم أصبح مسرحا للصراع الدولي ، بينما تغرق شعوبه في دومات الصراع الآهلي والطائفي وتعاني من سيطرة وبطش العصابات والانظمة الاستبدادية والرجعية ، مما يحرم انتفاضاته من دعم من هذه الشعوب ، ولهذا يخوض نضاله وحيدا في مواجهة نظام قمعى وزمرة فاشيه حاكمه ، في ظرف اقليمي صعب ، ولهذا فهو في امس حاجه لرسائل التضامن وفعاليات الدعم الذي كما يحتاجها نحتاجها نحن هنا ، فالدفاع عن حقوق الشعب المغربى لا يمكن فصله عن مسار الدفاع عن كل شعوب المنطقه ومسار خلاصها من معاناتها وكل المصائر المريره ، والقمع الهمجي للنظام المغربى لن يزيد الثوريين إلا إصرارًا على التحرك ضده لتحرير الوطن من قبضتة الاجرامية ، وبعدما تلقت من هزائم قاسية بالقتل والقمع والتنكيل، بقدر ما تطرح بعض الإشكاليات والتحديات ، وأيضًا التساؤلات حول أزمة النظام وسيناريوهات المستقبل وآفاق هذه المعركة ودور الثوريين فيها ، هذه الأمور التي لابد من تناولها بما يلزم من الوضوح والحسم لتجاوزها والانطلاق إلى الأمام ، فالمعركة ضد ديكتاتورية الديكتاتور المخزنى لن يحسمها إلا جماهير المغرب المناضلة من خلال إعادة الاعتبار للنضال الجماهيري واستعادة روح الانتفاضات الثورية التي التي اندلعت في المنطقة في ٢٠١١ ، هذا بالطبع أمراً شديد الصعوبة ويحتاج جهداً ووقتاً وتضحيات كبرى بعد سلسلة الهزائم والثورات المضادة ، التي أصابت اوطاننا ولكن تلك الصعوبة لا يجب أبداً أن تجعلنا نفقد الأمل في الجماهير وفي الثورة ، إن نضال الجماهير في المغرب اليوم، ليس سوى حلقة من حلقات الانتفاضات الثورية التي انطلقت فى المنطقة و حاصرتها الثورة المضادة مدعومة من قبل الأنظمة الرجعية الإقليمية والعالمية، وظنت أنها أجهزت عليها، فإذا بها تعيد انطلاقها اليوم من المغرب لتلهم نضال الجماهير في المنطقة والعالم مجددًا ، بعدما وصل الديكتاتور المخزنى إلى درجة غير مسبوقة من الإجرام في حق الشعب المغربى ، هذا النظام القائم على نهب ثروات الشعب المغربى لتمويل بقائه وفساده وحكمه الديكتاتوري ، ان تصاعد وتيرة الاعتقالات السياسية ، التى كان اخرها اعتقال المناضل ناصر الزفزافي ، وعدد من رفاقة نابعة من عمق الأزمة التي يعيشها هذا النظام الفاشى ، وكما قال العظيم مهدى عامل : “عنف البرجوازية يشتد، باقتراب نهايتها، أي اقتراب نهاية وجودها في موقع السيطرة الطبقية ، فالبهيمة كلما شعرت بدنو أجلها ، ازدادت عنفا على عنف هو علامة احتضارها الأخير” .. لقد حان الوقت لوقف سلسلة جرائمه ، لم يعد لكم سوى كفاحكم وتشبثكم بحقكم في الحياة ، لتتواصل المظاهرات والاعتصامات ، ولتتوحد الهتافات لأجل المغرب و لأجل حق الشعب المغربى في الحياة والحرية واستعادة وطنه من العصابات الاجرامية»

عن admin

Profile photo of admin

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

التخطي إلى شريط الأدوات