الإثنين , 26 يونيو 2017
عبد الرحيم الغلبزوري :وجهة نظر حول حراك الريف

عبد الرحيم الغلبزوري :وجهة نظر حول حراك الريف

حراك الريف من وجهة نظري

النظام الطبقي اللاوطني اللاشعبي اللاديمقراطي أبدا لا يخاف الحراك الشعبي بالريف بقدر ما يخاف أن ينتقل عدواه لكل مناطق الوطن الجريح فتنبثق حركة تحررية وطنية ذات قاعدة مادية متينة تتضمن كل مكونات المجتمع في وطننا الحبيب، هذا لأن كلفة المطالب التي رفعت بالملف الحقوقي بالريف الأحمر لا تتجاوز قيمة ما ينهب من ثروات الريف في سنة واحدة… و كرد على بعض التحليلات القزمية التي تقول بأن النظام يختطف نشطاء الحراك كي نغفل عن الملف الحقوقي و نوجه سهامنا نحو طلاق سراح المختطفين، أقول ليذهب الملف الحقوقي إلى الجحيم فهذه أرضنا و نحن من نستحقها، فبالإضافة إلى تخوف النظام من ما ذكرته سلفا فإنه يخشى من أن تتحول مطالب الحراك من مطالب اقتصادية و اجتماعية إلى مطالب سياسية التي من حق كل شعوب العالم رفعها، الجماهير الشعبية بالريف الأحمر لن تنسى بأنه في مرحلة معينة من تاريخ كفاح شعبنا استطاع أجدادنا بزعامة مولاي محند تحرير الريف من الإستعمار الإسباني و بناء جمهورية مستقلة من أجل مشروع تحرري أممي، ليتحالف النظام العلوي مع المستعمر الأجنبي لرمي الريف بمئات من قنابل الغازات السامة ليبقى أثرها إلى يومنا هذا عبر احتلال منطقة الحسيمة للمرتبة الأولى أفريقيا من ناحية عدد الإصابات بالسراطان سنويا… و كذلك من حق جماهير شعبنا أن تعرف حيثيات إنسحاب الإستعمار الإسباني و تسليم الريف للنظام العلوي مباشرة بعد معاهدة إكسليبان الخيانية سنة 1956… لذلك فما على جماهير شعبنا و مناضلينا في هذه المرحلة الحساسة إلا تحمل مسؤوليتهم التاريخية في الحفاض على هذا الحراك التحرري الذي أبدا لم تكن بدايته إستشهاد محسن فكري، فمن قتل محسن فكري هو نفسه من قتل خمس شهداء في زهرة شبابهم في حركة 20 فبراير و هو نفسه من اغتال الشهيد القاعدي كمال الحساني، و كذالك كل شهداء هموم جماهير شعبنا بدون استثناء، إذن فالوفاء لدماء الشهيد محسن فكري يستدع بالضرورة محاسبة النظام على كل جرائمه قبل و بعد الإستقلال الشكلي، هذا الحراك الذي تكسرت عليه كل أوهام النظام و كل أساليب الأحزاب السياسية الرجعية الخسيسة، لقادر على أن يباشر المشروع التحرري الأممي الذي بدأه الأمير الخطابي و استرسل فيه جيش التحرير، لهذا فعلى كل المناضلين الشرفاء رمي كل التناقضات الثانوية جانبا و توجيه سهامهم نحو النقيض الرئيس الذي هو النظام السياسي القائم بالبلاد… فيما يخص المرحلة و لكي نكون جدليين في تحليلنا و لكي لا نخترق المراحل فكما قال جورج حبش حول القضية الفلسطينية باعتبارها قضية وطنية “خير ما يمكنم أن تقدموه للقضية الفلسطينية هو نضالكم ضد أنظمتكم الرجعية”، فإن خير ما يمكن أن تقدمه كل المواقع على طول و عرض وطننا الجريح هو تشكيل لجان شعبية تسطير ملفات مطلبية و تفجير معارك نضالية، لأنه أبدا ما كان الحراك الشعبي متخندقا في الريف و حسب فالحركة حركة أممية حركة كل مضطهدي العالم حركة تحررية من قيود الإمبريالية… عاش الشهداء عاشت الثورة الوطنية الديمقراطية الشعبية في أفق الثورة الإشتراكية الحرية للمختطف ناصر الزفزافي و عبره كل المعتقلين السياسيين عاش الشهيد القاعدي البطل كمال الحساني وشما في الذاكرة

عن admin

Profile photo of admin

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

التخطي إلى شريط الأدوات