الخميس , 24 أغسطس 2017
عمال يوقفون مصعد منجم سيدي احمد ويهددون بالانتحار فيما الساكنة تدخل على الخط

عمال يوقفون مصعد منجم سيدي احمد ويهددون بالانتحار فيما الساكنة تدخل على الخط

بعد تمعن إدارة شركة “تويسيت” في تأديبها وترهيبها للعمال الذين خاضوا إضرابات واعتصامات من أجل الإعمال التام للقانون المنجمي ومدونة الشغل، ينضاف إليها الاحتقان الشعبي والاجتماعي بسبب سياسة العطش والترحيل وإرغام الملاكين على بيع أراضيهم، خاض عمال وساكنة قبيلتي إرشكيكن وسيدي احمد واحمد هذا اليوم 23 ماي 2017 بمنجم سيدي احمد، ملحمة نضالية مشتركة بهدف إرغام مدير الشركة للامتثال للقانون والاستجابة لجملة مطالب عمالية ومطالب اجتماعية متراكمة منذ أكثر من عقدين من الزمن…

الشكل النضالي الجديد تمثل هذا اليوم بأسلوب جديد حين اعتلى ستة عمال برج منجم سيدي احمد، على علو حوالي 40 متر، وهددوا بانتحار جماعي، في حال أي تدخل لقمعهم، بينما توافدت أسرهم والعديد من السكان المتضررين من الاستغلال المنجمي البشع بقصد مناصرتهم… واللافت في هذا الشكل الاحتجاجي الانتحاري هو إقدام العناصر المحتجة بالسماح لعمال الفوج الأول بالصعود بعد انتهاء وقت عملهم بالباطن، في خطوة إنسانية تحسب لهم، بعدما اتهمتهم إدارة تويسيت باحتجاز عمال كرهائن في جوف الأرض… وقد تم ذلك بشروط بقاء قوات الأمن المنتشرة بكثافة، بعيدا عن مسرح العملية استبعادا لأية محاولة أو مناورة… الشيء الذي تحقق بنجاح.
غير أنه مقابل ذلك، كادت أن تقع اشتباكات وحالة انتحار بعدما حاولت عناصر مكثفة من أفراد الدرك والقوات المساعدة وعناصر السيمي تنفيذ تدخل لإخلاء الموقع وفك الشكل الاحتجاجي أمام مسؤولين على أعلى مستوى منهم كولونيل ورئيس الشؤون الداخلية بالعمالة، ومندوب الطاقة والمعادن، وقائد قيادة الحمام التي يقع المنجم في مجالها الترابي… لكن بعد لحظات من المحاولة كادت إثرها أن تنفلت الأوضاع بعد تهديد النساء بالانتحار قامت عناصر أمنية بإحكام الإغلاق لمنافذ المصعد وبعد مكالمات هاتفية تراجعت القوات القمعية والتحقت بعناصر الوقاية المدنية التي ظلت في حالة ترقب لإجلاء أي ضحية محتملة.
للإشارة فإن العمال المحتجين هم من بين الذين اتخذت إدارة الشركة المنجمية قرارا بفصلهم عن العمل، على خلفية مشاركتهم في اعتصام باطن الأرض الذي دام لحوالي 28 يوما، وتم حله ب “بمحضر مفاجئ” جرى انعقاده تحت سقف عمالة إقليم خنيفرة، وانتهى بمحضر مذيل بتوقيعات نقابة المعتصمين وإدارة الشركة المنجمية وبعض الجهات في السلطة المحلية، تبين فيما بعد أنه لم يكن سوى “مناورة” لإجهاض المعركة وشل المطالب بتطبيق القانون، سيما بعد محاولة إدارة الشركة جرهم لتوقيع التزام مشبوه على أنقاض “محضر العمالة” الذي عجل بإنهاء الاعتصام دون ضمانات ولا ملامح ملموسة.
وكانت إدارة الشركة المنجمية “تويسيت” قد فاجأت عددا من العمال، فور خروجهم من المعتصم، بقرارها الصادم والمشروط بما سيصدر عن القضاء في شأن شكايتين استعجاليتين سبق لإدارة الشركة أن تقدمت بهما، في 20 أبريل و25 أبريل 2017، تتهم في الأولى أعضاء وكاتب المكتب النقابي ب”تحريض العمال وعرقلة العمل”، بمقتضى المادة 288 من القانون الجنائي، في حين ترمي في الثانية إلى فك حالة الاعتصام، بادعاء أن خسائر الشركة تصل إلى مليون درهم يوميا، منذ بداية الاعتصام.

عن admin

Profile photo of admin

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

التخطي إلى شريط الأدوات