السبت , 19 أغسطس 2017
ايهاب القسطاوى:فى الذكرى 17 لعيد المقاومة والتحرير .. المجد ينحنى على اعتاب بيروت

ايهاب القسطاوى:فى الذكرى 17 لعيد المقاومة والتحرير .. المجد ينحنى على اعتاب بيروت

فى الذكرى 17 لعيد المقاومة والتحرير .. المجد ينحنى على اعتاب بيروت

بقلم : ايهاب القسطاوى

« يا رجال و نساء لبنان من كل الطوائف و المناطق و الاتجاهات ، أيها اللبنانيون الحريصون على لبنان بلداً عربياً سيداً مستقلاً ، الى السـلاح تنظيماً للمقاومة الوطنية اللبنانية ضد الإحتلال و تحريراً لأرض لبنان من رجسه على إمتداد هذه الارض من أقصى الوطن الى أقصاه ، أيها اللبنانيون ، إن واجب الدفـاع عن الوطن هو أقـدس واجب ، إن شرف القتال ضد المحتل هو الشرف الحقيقي الذي ينبغي لكل وطنيٍّ أن يفاخر به ، فلتنتظم صفوف الوطنيين اللبنانين كـافة و بغض النظر عن انتماءاتهم السـابقة وعن الإختلافـات الأيدولوجية و الطائفية و الطبقية ، في جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية ضد الإحتلال الإسرائيلي ، كسراً للقيد الذي تحاول أن تفرضه اليوم أميركا و إسرائيل على عنق شعبنا الحر و رفعاً لراية التحرر الحقيقي لشعبنا العظيم” ، كان ذلك مقتطفا من نص البيان الذي القاة جورج حاوي و محسن إبراهيم يوم السادس عشر من ايلول عام 1982، وهو البيان الذي وحد كل اللبنانيون ، وذلك بعد أكثر من مائـة و أربعة أيام من الاجتياح الصهيونى للاراضى اللبنانية ، للأخذ بالثأر واستعادت الارض من الغاصب الصهيونى ، فى ملحمة خالدة سطرها ابطال جبهة المقاومة اللبنانية البواسل بدمائهم وأرواحهم ، تحمل الذكرى الـ 17 التي تحل علينا اليوم أهمية كبرى حيث تأتي هذه الذكرى المجيدة في ظل ظروف ومؤامرت كبيرة ، تحاك ضد لبنان وعموم المنطقة ، سط حرف الانظار عن الصراع الاساسي وإستبدال العدو الصهيونى، بصناعة عدو آخر يصب في صالح الإمبريالية الأمريكية ، والسعي لفرض حل للقضية الفلسطينية يهدر دماءالشهداء الذين قدمتهم لبنان لصالح القضية الفلسطنية ، لصالح امبراطورية الشر والكيان الصهيونى، وسط استعداد دكاكين الخليج للتطبيع الكامل مع الكيان الصهيونى ، لكننى على ثقة أكيدة بأن هذه المؤامرات سيكون مصيرها الفشل، بسبب صمود الشعب اللبنانى الابى ، ومواصلة التصدي لمخططات تصفية القضية الفلسطينية ، ان خطورة اللحظة الانية تتمثل في صعود الطائفية في المنطقة بشكل خطير وربما غير مسبوق منذ زمن طويل، ويرجع ذلك من جهة إلى دور الإمبريالية في تأجيج حدة الانقسام الطائفي، والصراع بين القوى الإقليمية، الذي يتخذ بعداً مذهبياً واضحاً ، ودور حكام دكاكين النفط في الترويج لهذا المناخ الانقسامي الطائفي، بهدف توجيه اهتمام الجماهير إلى مخاطر وهمية بدلاً من الانتباه إلى المأساة الحقيقة التي تواجهها هذه الشعوب في ظل أنظمة الحكم الفاسدة والمستبدة ، ويعتبر الاحتفال بمرور 17 عاما على عيد المقاومة والتحريرهو إصرار من شعب لبنان على أن تبقى هذه الانتصارات حية ونابضة ابد الدهر فى وجدان العالم لأنها كشفت للعالم كله من خلال ملحمة نضالية خالدة قدرة اللبنانيون على إنجاز عملا بطولياغير كثيرا فى مفاهيم الكرامة والنضال ، وصحح موازين القوى ، في مسيرة طويلة من التضحيات، استمرت على مدى 17 عامًا ، قدمت خلالها جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية نحو 128 شهيدا ، 1200 جريحا ، 2000 معتقلا ، 1113 عملية نوعية ، 5000 مهمة ، 7000 مقاتل، أثمرت دماؤهم أول انتصار على العدو الصهيوني في تاريخ الصراع معه ، كبدت المحتل ما بين السنوات اثنين وثمانين والتسعين من القرن الماضي، حسب اعترافاته ثلاثمائة وتسعين قتيلاً، ومائة وستين جريحًا، واربعا وعشرين الية، زد على ذلك خسائر العملاء ، لقد قدمت “جمول” لحرية شعبها واستقلاله ليعيش عزيزًا، كريمًا، مستقلاً وحرًّا في وطنه مائة وثمانية وعشرون شهيدًا، وأجبرت العدو الصهيوني على، الانسحاب ذليلاً بلا قيد ولا شرط، من كافة البلدات والقري التي كان يحتلها، ويكفى الشيوعيون فخرا العديد من العمليات البطولية المميزة التي حملت توقيع المعلم كمال البقاعي ورفاقه ، والتى استهدفت ضباطاً كباراً في صقوف العدو الصهيونى بمزارع شبعا ، انها بيروت قدمت لحمها من اجل غسل عارنا جمعيا ، لا اسثنى احدا .. المجد لمن حمل راية “تحرير الأرض والانسان” ، المجد لمن مارسو ” الكرامة” فى واقع الخنوع والعهر على ارض الواقع باللحم الحي والأذرع المشرعة والجباه الحرة ، المجد لمن لم ترهن نضالاتهم لأي جهة داخلية أو خارجية بذريعة الحصول على الدعم السياسي أو العسكري أو المالي ، هولاء المناضلين الحقيقيين ، الذين خاضوا غمار المواجهات ضد أعتى قوى الاحتلال وقدموا اعظم التضحيات من أجل حرية لبنان العظيم وغسلوا عارنا جمعيا ، نعم ولن استثنى احدا ، من أجل مستقبل واعد ينعم فيه مجتمعهم بالحرية والكرامة والتقدم والازدهار ، وليس في سبيل مجد زائف أو ولاية أو ثروات ، وكذلك ليس لقاء أجر مادي موعود أو معنوي موهوم ، ولهذا استحقوا عن جدارة ان نطلق عليهم “مدرسة” ، النضال والتضحية والإيثار ، فقامات الحزب الشيوعى اللبنانى هي قامات الشموخ ، التي تطاول عنان السماء واقدامها مزروعة في ارض النضال ، تحية إلى جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية “جمول” ، الي ساحات بيروت الحمراء رمز المقاومة وعنوان الصمود في عيد المقاومة والتحرير .. اتقدم بكل التهاني للرفاق في الحزب الشيوعي اللبناني ، في بيروت و التي أجبرت الإحتلال الصهيونى علي اﻹنسحاب دون قيد أو شرط ، “جمول” التى أجبرت آليات الإحتلال علي تسيير دوريات بمكبرات صوت تنادى : “يا أهل بيروت لا تطلقوا النار علينا ،اننا راحلون” ، تحية للرفاق الشهداء و للرفاق المصابين والأسري و أسرهم جميعا و علي الرفاق في كافة الدول إستخلاص الدرس الذي أعطته بيروت لكل برجوازيي و تحريفيي و متصهيني العالم».

عن admin

Profile photo of admin

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

التخطي إلى شريط الأدوات