الجمعة , 18 أغسطس 2017
عبد الهادي مصطفى :الموت للشوفينية .. نعم لدعم الريف الاحمر.

عبد الهادي مصطفى :الموت للشوفينية .. نعم لدعم الريف الاحمر.

الموت للشوفينية ..
نعم لدعم الريف الاحمر.
لا ادري كيف للبعض ان يستغرب وجود بعض المواقف التي تدفع في اتجاه تعزيز الطرح الانفصالي في حراك الحسيمة كافراد او تيارات متنازعة القيادة حول حراك الحسيمة،وفي نفس الوقت يستصيغ وجود تيارات ورؤى يمينية وانتهازية داخل اي حركة وان كانت تحررية تتنازع الوصول نحو القيادة لانجاح مشروعها الدي ربما قد يتناقض مع توجهات الذات.
الغريب ليس وجود هاته الطروحات الانفصالية ولو بنسب مختلفة بين منطقة واخرى بل الغريب ان بعض الرفاق ممن خبروا بعضا من الماركسية يستغربون كيف لحراك اجتماعي ان يصل الى مستويات ترديد شعارات تدعوا الى الانفصال وتقوية النزعة الشوفينية . وفي نفس الوقت تتغاضى عقولهم الصغيرة عن كون الطروحات اليمينية والانتهازية والتصفوية بل وحتى الفاشية يمكن ان تخرج من رحم حركات التحرر الوطني ولهدا فصراع معبر الطبقة العاملة ضد التحالف الطبقي المسيطر باعتباره نقيضه المباشر يجب ان يقترن وعلى طول الخط بصراع داخل الذات لتصفيتها من شوائب الطروحات الانتهازية واليمينية وفي غياب هذا التوازي الجدلي بين توجيه القوة الكافية للصراع ضد النقيض الرئيسي وتوجيه امكانات موازية لحسم التناقضات الداخلية دات التوجهات اليمينية او الانتهازية فان مسار الصراع سيصاب بخلل داخلي مميت او انتكاسة خارجية قاتلة ،ولعل هذا ما وقع بالمانيا عندما لم يدخر لينين اي جهد لضحض الاشتراكيين الوطنيين بكونهم لا يمكن ان يبلوروا المشروع والبديل الطبقي الحقيقي المرجوا للطبقة العاملة وعموم الكادحين وهدا يبدوا جليا من خلال ما وصل اليه الاشتراكيين الوطنيين الالمان والذين تحولوا بطريقة عكسية من خدمة الطبقة العاملة الى تنضيم نازي عنصري قاد المانيا والعالم نحو دمار شامل،وعليه فاننا كماركسيين لينينيين نستصيغ تواجد متل هاته التناقضات او الطروحات اليمينية او البرجوازية داخل الذات انما وفي نفس الوقت لا نبخل الجهد اللازم للقضاء عليها وتصحيحها للحفاض على نهج الذات وفق ما يخدم مصلحة النقيض المقهور.
من الطبيعي جدا ان تتواجد في حراك الحسيمة كل الاطياف والتيارات المتنوعة بين الطرح الشوفيني والديمقراطي والانتهازي بل وحتى الرجعي … وعليه فان الادوار المنوطة بنا تتجسد في محاولة تفكيك الرؤى والقيادات ومحاولة الوقوف على مشاريع كل منها لبلورة موقف اولي واضح وجلي تم الدفع والمساهمة في دعم اصحاب المواقف والرؤى التقدمية واضعافا للطروحات الرجعية والشوفينية …
وهذا لا يمكن ان يحدث الا اذا استطعنا تجاوز تاتيرات الاعلام العميل والموجه والذي اصبح يلعب دورا كبيرا في بناء وصياغة الموقف . وفي غياب اعلام فاعل وهادف وكذا غياب منهجية النقد اتجاه الاعلام فان هاته العملية ستكون صعبة بل ومستحيلة . بالتالي فاننا في حاجة ماسة لامتلاك سبل النقد الهادف لنستطيع استشفاف الحقيقة من بين هدا الزخم الهائل من المعطيات والاراء والمواقف القادمة من موقع الحدث …كما اننا بحاجة الى تفعيل موازي لاليات التحليل الجدلي بتفكيك المتناقضات والاطراف الفاعلة وكدا الوقوف على الخلفيات المؤطرة لعملها والمشاريع التي تهدف لبلورتها.

عن admin

Profile photo of admin

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

التخطي إلى شريط الأدوات