الإثنين , 26 يونيو 2017
اوراق منظمة الى الامام : العملية الوحدوية بين منظمة “23مارس” و”إلى الأمام”

اوراق منظمة الى الامام : العملية الوحدوية بين منظمة “23مارس” و”إلى الأمام”

الوثيقة

الأسس التنظيمية ل ” العملية الوحدوية”
ليس خاف على أحد التطورات السياسية في البلاد خصوصا بعد 74, و ما تشكله مسألة الصحراء من منعطف تاريخي لمنطقة الغرب العربي حيث أن الصراع الذي اندلع في المنطقة فتح آفاقا للقوى الثورية و التقدمية لأقطار المنطقة للالتفاف حول جبهة نضالية واسعة ضد لإمبريالية و الرجعية في الأقطار الثلاث , كما أن تورط النظام في حرب خاسرة زاد من حدة أزمته السياسية و الاقتصادية و العسكرية .هذا فتح إمكانية جدية لتحالف القوى التقدمية المحلية تحت برنامج نضالي ديموقراطي من أجل عزل النواة الفاشية و انتزاع مكتسبات ديموقراطية فعلية . إن الشروط متوفرة لتدقيق شعار عزل “النواة الفاشية”و لف جماهير العمال و الفلاحين و الشباب التقدمي حوله نظرا لاشتداد وطأة القهر و النهب و الاستغلال و القمع على الجماهير الواسعة من الطبقات الكادحة و الفقيرة و المتعلمة , و نظرا كذلك لتورط القيادات اليمينية للأحزاب الإصلاحية البرجوازية و البرجوازية الصغيرة و احتداد تناقضاتها مع قواعدها المناضلة الشريفة . قلت نظرا لتورط هذه القيادات اليمينية بجانب النظام حيث عبرت بذلك عن مزيد من إفلاسها و عدائها لمصالح الطبقات الكادحة .
إن هذا كله يطرح على الحركة الماركسية-اللينينية المغربية مهاما عظيمة و ملحة تتطلب خطا سياسيا سديدا و واضحا تكتيكيا و استراتيجيا , و توفير الأداة له أي تنظيما صلبا راسخا جماهيريا له أطر مخلصة صلبة و دينامية قادرة على القيادة و المبادرة .
هل الحركة الماركسية- اللينينية المغربية حاليا في مستوى هذه المهام العظيمة ؟ هل في الحركة الماركسية-اللينينية المغربية مثل هذا التنظيم المطلوب ؟
بالتأكيد إن الحركة الماركسية –اللينينية متخلفة عن هذه المهام .
إن الضربات التي تلقتها الحركة الماركسية-اللينينية أضعفت قواها و أنهكتها و جعلتها في وضع لا تحسد عليه . سياسيا بينت الضربات المتلاحقة كيف عجزت الحركة الماركسية-اللينينية على التصدي للقمع عبر الالتحام بالجماهير و التجدر في طبقتها الثورية حتى تجعل منها البحر الذي يحمي السمكة .
إني أستخلص من هذا أن على الحركة الماركسية-اللينينية من أجل تجاوز ضعفها و حتى تصبح مؤهلة للمهام الثورية العظيمة , و لو نسبيا أن تعمل عاجلا على سد الثغرات السياسية التي علقت بتجربتها , وأن تقدم بشجاعة على إجراء عمليات وحدوية ضرورية للخروج عاجلا من وضع التشتت الذي تعيشه , و أن تضع خطة لوحدة الحركة الماركسية –اللينينية نحو طريق بناء الحزب البرولتاري .
ماهي وحدة الماركسيين اللينينيين المغاربة نحو بناء الحزب الثوري ؟
إن وحدة الماركسيين اللينينيين المغاربة ليست إرادية , إنها صراع سياسي و فكري و مسيرة نضالية . إن هذه الوحدة الشاملة لا يمكن تصورها إلا على أساس خط سديد جماهيري , و على أساس إدراك صحيح للمنهج الماركسي –اللينيني و المبادئ الماركسية – اللينينية و معرفتها , أي إدراك خصائص البلاد و المجتمع و تاريخه و واقعه الملموس و ذلك باستعمال المنهج الماركسي –اللينيني و القوانين الماركسية اللينينية لحل التناقضات في المجتمع . إن هذه الوحدة تتطلب إدراك خصائص المرحلة الثورية و تناقضاتها و خصائص كل فصيل من فصائل الحركة الماركسية- اللينينية .
إن العملية الوحدوية التي ننشدها حاليا و باستعجال أرى الشروط متوفرة لها سياسيا و فكريا و تنظيميا , هي بين منظمة 23 مارس –( أي مجموعات من 23 مارس تتفق على ذلك ) و بين منظمة “إلى الأمام” و هي عملية أولى ضرورية نحو الوحدة الشاملة لكل الماركسيين- اللينينيين المغاربة .

الحقائق الموضوعية الموجودة
هنا أريد أن أسجل حقائق واقعية لا يمكن تجاهلها :
– إن “إلى الأمام”تتميز بواقعها كتنظيم مستقل له خطه السياسي التكتيكي و الإستراتيجي عبر في الملموس عن صحته في اتجاهه العام, رغم بعض النواقص في التجربة الماضية . هذا التنظيم له قواعده و قيادته رغم النقص و التشتت الذي لا زال يعاني منه في الداخل , له أطره التي عبرت الممارسة على أنهم نسبيا ثوريين قادرين .
– إن منظمة 23 مارس تفتقر إلى خط سياسي شامل أو على الأقل متطور و متماسك رغم بعض المواقف الإيجابية و قضايا عامة حول الاستراتيجية. فنتيجة عمق الضربة أصبحت 23 مارس عبارة عن مجموعات مشتتة تنظيميا و سياسيا , كما أنه من الصعب انتظار بروز نواة قيادية صلبة و ثورية كتنظيم “إلى الأمام” نظرا لغياب الأطر القيادية , حاليا على الأقل . إن الكلام عن عدم بناء التنظيمات بشكل مستقل باعتباره يؤجل العملية الوحدوية و يقفز على المهام العاجلة , كلام لا يجوز تطبيقه على تنظيم موجود كواقع و مهيكل ك “إلى الأمام” و هو كلام لا يجوز إلا في حق 23 مارس لان واقعها مختلف .
لهذا فالخلاصة التي أستخلصها هي أن “العملية الوحدوية”المطروحة هي بين “إلى الأمام”كتنظيم و 23 مارس كمجموعات أو تنظيم له خصوصياته .
بعد هذا أريد أن أطرح على المناضلين سؤالين مهمين في نظري و صريحين :
-الأول: هل في مقدور المجموعات الحالية أو تنظيم 23 مارس أن تتطور و تصبح تنظيما بروليتاريا على الأقل في السنوات القليلة القادمة ؟ أي هل مطروح علينا بناء 23 مارس من جديد بشكل مستقل ؟
– السؤال الثاني: نحن رفاق 23 مارس ما هي طريقنا إلى الثورة بشكل إيجابي و راهن ؟
إن الإجابة عن هذين السؤالين ستوضح لنا الأهداف العاجلة و الطريق الصائبة التي علينا سلوكها , إننا في علاقتنا مع إلى ” الأمام” حققنا مكتسبات مهمة على الأقل على المستوى السياسي نظرا لتطابق أهدافنا و وجهات نظرنا في القضايا الأساسية و تقاربها في القضايا الأخرى .
و أجيب على السؤال الأول , إنه في نظري يكاد يكون من المستحيل التحول من مجموعات أو كتنظيم له خصوصياته إلى تنظيم صامد و راسخ جماهيريا في الأالتلميد ليس فار تجارب مد المتوسط , و من هنا الجواب على السؤال الأول ,هو أن طريقنا الصحيح لخدمة الثورة إيجابيا و راهنا هو تعزيز صفوف تنظيم الحركة الماركسية – اللينينية بكل إمكانياتنا و طاقاتنا حتى تتآلف الجهود لتجاوز الضعف الحاصل على مستوى الحركة الماركسية- اللينينية , و هذه العملية ليست عملية إدماج محض دون نقاش أو صراع خصوصا فيما يتعلق بالتجربة الماضية و أخطائها .
و إن هذه العملية الوحدوية ( أو سميها ما شئت) تتطلب أولا الدخول في إنجاز برنامج حد أدنى حول القضايا الأساسية, سنفتح حولها نقاشا و صراعا و إقناعا و اقتناعا كتمهيد لبرنامج عملي تنظيمي تدريجي مع استكمال الخط السياسي الشامل خلال المسيرة الوحدوية القصيرة إذا أمكن من خلال تقييم تجربتي 23 مارس و “إلى الأمام”.
و لمزيد من التدقيق أقترح الخطوات التالية لهذه العملية الوحدوية :
1) تحديد و الدخول في إنجاز برنامج حد أدنى يتضمن القضايا الأساسية للثورة . سنناقش : الثورة الديموقراطية الشعبية , المسألة الوطنية , الحزب , النظرية الماركسية – اللينينية , التحالف العمالي –الفلاحي , العنف الثوري , طبيعة النظام , الصمود ( و من المطلوب تعميم هذا على جميع مجموعات 23 مارس).
2)على أساس ما سبق , تحديد و الدخول في إنجاز برنامج عملي تنظيمي يتضمن تعميم الإطارات المشتركة و العمل المشترك في قطاعات التواجد مع ضمان وحدة التوجيه و وحدة الدعاية و التحريض .
3)الدخول في تقييم شامل لتجربة 23 مارس و “إلى الأمام” لاستكمال قضايا الخط السياسي من دروس التجربة .
4)تعميم القانون الداخلي للتنظيم الواحد و الخضوع للقيادة الواحدة , و تحديد الإطارات التنظيمية على أساس المستويات انسجاما مع الخط السياسي الواحد .
5)تدعيم العمل الوحدوي مع باقي الفصائل الماركسية –اللينينية المغربية إذا كانت موجودة .

ملاحظة:
إن مفهوم جمع شتات “23 مارس” هو جمع سياسي بالأساس , أي أنه علينا قبل كل شيئ تعميم و توحيد أطروحاتنا السياسية و الفكرية , أما جمع المجموعات في مجموعة واحدة فهو رهين أولا باتفاقاتها السياسية و الفكرية على أطروحاتنا .
و ثانيا هل الشروط التنظيمية متوفرة لهذا الجمع ( مثلا نواة قيادية صلبة نسبيا قادرة على ضمان التوجيه في إطار البرنامج الوحدوي.)

بقلم جبيهة رحال

عن admin

Profile photo of admin

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

التخطي إلى شريط الأدوات