الأربعاء , 18 أكتوبر 2017
عزيز المنبهي :كلمة بمناسبة دكرى استشهاد الرفيقة الماركسية اللينينية المغربية سعيدة المنبهي

عزيز المنبهي :كلمة بمناسبة دكرى استشهاد الرفيقة الماركسية اللينينية المغربية سعيدة المنبهي

الزمن : عصر أفول الرأسمالية والانتقال الحتمي للإشتراكية بواسطة العنف الثوري تحت قيادة البروليتاريا. المكان : وطن مقطع الأوصال يسمى بـ “المغرب”، وهو كذلك لأنه سيحتضن غروب شمس الرجعية والإقطاع. الحدث : استشهاد/زواج . في مثل هذا اليوم 11دجنبر قدم الفصيل الثوري من الحركة الماركسية اللينينية المغربية “منظمة إلى الأمام” أحلى وأغلى وأجمل مناضلاته : الرفيقة سعيدة المنبهي شهيدة من أجل الشعب المغربي، على طريق نيل كرامته وتحقيق استقلاله من ربقة مصاصي دماء الفقراء والكادحين. فحفظا لذاكرتنا الموشومة بالأمل الأحمر القادم لا محالة، اخترنا بهذه المناسبة كلمة ألقاها الرفيق الشيوعي عبد العزيز المنبهي -مع اعتذارنا له في حالة ما إذا سقطت منها بعض الكلمات أو الجمل عن غير قصد- في إحدى كليات مدينة الرباط، كي نبعث برسالة قصيرة لكل من يظن أو يمني نفسه بأن عهدنا قد ولى وأن الجميع صالح وعانق وبارك وبايع و..و..و..موجزين ومختصرين الآتي : لن تمروا، لن تمروا، لن تمروا …. لن يمر التخاذل، لن تمر الانتهازية، لن يمر النظام المتفاشي .

نص كلمة الرفيق المناضل الثوري عبد العزيز المنبهي :

——————————————–

أشكركم على حضوركم هذه الأمسية ونحن نواصل الطريق نحو وطن الفرح والحب والديمقراطية… أشكر النساء على وجه الخصوص لتحررهن لمعانقة حلم سعيدة وملء هذا الحفل بزغاريد النضال من أجل المساواة بين الرجل والمرأة وضد الاستغلال والعبودية. أحيي الرفيقات والرفاق في الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، فرع الرباط، الذيم أوقدوا جمرة هذه الليلة … فكم من من شموع ومصابيح أوقدتم. ولا زال الطريق طويلا ..شاقا و صعبا … ولاكن لا زلتم … عازمين على الاستمرار حتى تحقيق المطالب … لا زلتم. فهنيءا لنا بعزينتكم … هنيئا لكم. اسمحوا أن أتوجه حاصة إلى فخيتة بنت الكبير الهيلالي، المرأة-الأم ….. لأقول : اسمك، كاف للتدليل على أن من رحم صمودك صعدت سعيدة … كالنجوم تنعكس على سطح البحار … كالشموع كالأقمار … رغم الليل … رغم تلاطم الأمواج وشدة العواصف والزوابع … رغم الإعصار. وجهك، كاف للتدليل على أن في زحم مقاومتك تعلمت سعيدة الوقوف ضد الوحش… تعلمت المشي ضد التيار … تيار الهدم والتخريب والدمار. إن ما وفرته لنا من حنان ورصيد ووقار … من ثقة في الشعب ومن تجارب وأفكار … يكفينا ولا يزال لمواجهة حروبهم القادمة والحصار … وأكثر … حتى ترفرف علم الحرية والكرامة والإنسان … علم الحب والفرح والسلام …لابد … لابد … لا مفر. فشكرا على وقوفك ببابنا حتى هذه الليلة … فنحن لا زلنا نعشق عينيك المغرورقتين بالحزن … برفض الموت … بالحقد على مرتكبي الجريمة … نحن لا زلنا نعشق بريق عينيك المغرورقتين بالصبر … وشارات القخر والنصر والقيم النبيلة. من عرف سعيدة حية سليمة أحب الخير والجمال … أحب الصدق … أحب التواضع والنضال … لا لأن سعيدة جميلة وتحب الخير والصدق والحياة والحرية … وإنما لأن أطراف هذا الوطن ملطخة بالفقر … بالحزن … بالقهر … بالاغتيالات … وإنما لأن أشلاء هذا الوطن مشوهة بالكذب … بالتزوير بالخرافات بالأساطير … بالخيانات. من عرف سعيدة شهيدة آمن بالشعب المكافح … مزدوجا …لا للازدواج في حد ذاته … وإنما لأن قدرة هذا الشعب على دحر أعدائه وإحلال عصر الأنوار والعدل والسلامة وانتزاع الخبز والحرية والعمل والكرامة … لا يمكن أن تكتمل إلا والشعب يكافح نساء ورجالا … من عرف سعيدة حية – شهيدة سيحشد كل طاقاته ويحشد كل عزيمته لفتح جداول المساواة بين الرجل والمرأة ويدعها تسقي كل أوضاع هذا الوطن وتغذي ثقافته ووجدانه. أليس من فضائل ذكرى الشهيدة – سعيدة نتوجه، بإصرار، نحو محو المسافة – التعسف التي تفصل بين الإنسانين؟ نسعى لمحو هذه اللعنة الاجتماعية التي حاصروا بها سعيدة – المرأة من المهد إلى الحد … نسعى لمحو هذه اللعنة ومعها من جعلوا من التقسيم والتفرقة حكما وسياسة … ومن القهر والاضطهاد اختيارا ورئاسة. أليس من فضائل ذكرى الشهيدة … نحن اليوم نصقل ذاكرة هذا الوطن … نلم أطرافه … ونجمع أشلائه ونضيء الطريق … نتقدم في هزم أفكار وردم آثار من اعتقدوا بنهاية التاريخ … و توقف المسار… وجعلوا من المقدس والمطلق سلطة تحريم المساواة وتجريم الحق في الاختيار؟ من عرف سعيدة حية- شهيدة دخل معها جروح جسد هذا الشعب الشامخ الممتد على طول قرن من الرفض والعصيان والانتفقاضات …و ربط ذاكرته بحبل طموحه في الأمل … وتحمل … مسؤولية دفع وفتح كل نوافذ وأبواب الفرح … الثورة … المستقبل. ها نحن اليوم يا سعيدة … ها نحن في مسيرتنا نحو انعتاق المرأة وتحرر المجتمع من بر اثين التخلف والاستغلال والهيمنة الطبقية … ها نحن نقف إزائك جماعة … لا للبكاء ولا للنحيب ولا للرثاء …، فنحن من شدة كثرة الشهداء، عزمنا على نحث صورهم في وعينا وإعطاء قصائدهم كل ما في عروقنا من تجذر ومناعة … حتى يسقط القيد … ونحكي لإنسان الأجيال القادمة … الإنسان الجديد لا محالة … قصة امرأة اختطفها وعذبها وحاكمها ثم اغتالها … تنين القمع والسجون … ملك من الجاهلية … فقط لأنها شيوعية … ماركسية لينينية …تناضل من أجل الفققراء وحق الشعوب في تقرير المصير ضد الإقطاع وضد الرجعية و العبودبة . وإنك لتعلمين يا سعيدة أن تقاليدنا ليست تقاليد الردة … تقاليد البيعة والصمت المخزي والحسابات الانتهازية الحسة … أنت تعلمين أن تقاليدنا … هي تقاليد الاستمرار في الوفاء لكل الشهداء، بدون ميز في الجنس أو الفترة أو الانتماء … هي تقاليد الكفاخ والصمود والعزيمة … حتى خط الفصل … حتى النصر … حتى النهاية. هذه التقاليد تلزمنا بالكلام. وبالضبط في الحديث وفي الكلام … عن المجرمين السفاحين القتلة … أحياءا كانوا أم أمواتا جيفة. تقاليدنا تدعونا … تنادينا … تستوجب علينا توسيع مجالات الفضح ومساحات الإدانة لجوهر وأساس فلسفة الجلادين القتلة … ولأساليبهم الفاشية وأدواتهم في التعذيب والديكتاتورية … فهذا الماضي لا يزال حاضرا في مشروع المستغلين – المضطهدين مصاصي دماء الشعب، تجار الموت والشقاء والفجيعة … فلم ولن نسى يا شهيدة … لن نسقط في المستنقع. لن نسقط في الخطيئة … فذاكرتنا ترفض المحو … ترفض المسح … ترفض النسيان … ترفض طي صفحة الماضي … الدموي. و نرفض تقديم أي صك من صكوك الغفران … ولا بد … لا بد من الكشف عن الحقيقة … من الحساب … من العقاب … لا بد … لا بد لا مفر … لن نقلب الصفحة … لن نغلق الدففتر. أقسم لك يا رفيقة، أقسم لك والجبهة على رجليك الحافيتين. أقسم لك وشارة “النصر أو الموت” نصب العينين، أقسم لك بالمباديء … بالخط … بالأهداف المرسومة، بجراح الطريق الحمراء المضيئة الموشومة. أقسم بأشلاء الجثث البشرية المنشورة، ضحايا الرصاص والزلزل و الغرق والفيضان، أجسام المحرومين من الحبز … من الحياة … من الحرية … من الكلام … من السخط … من الانتفاضة … من العصيان. أقسم لك يا شهيدة … سنشق الأرض عبابا عبابا، سنصنع من الحلم سفينة، لولوج عهد الحضارة … لولوج عهد اللإنسان. إلى الأمام … إلى الأمام … إلى الأمام … سناضل، سنقاتل حتى … نشبع بالفرح، … بالرخاء … بالحرية … بالهناء ذكراك … وطموح فلول الجماهير المنبوذة. إلى الأمام … إلى الأمام … إلى الأمام … سناضل، سنقاتل حتى … بناء الحب والتسامح … وسلطة الشعب المغصوبة. وغدا … غدا، سيفتخر هذا الوطن بالانتماء إليك … مزدوجا : سعيد – سعيدة.

عن admin

Profile photo of admin

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

التخطي إلى شريط الأدوات