الثلاثاء , 22 أغسطس 2017
مصطفى سرفوس :الوقود الحقيقية التي تغدي النزعة الإجرامية وتنمي ظاهرة التطرف الفكري لدى الأفراد والجماعات.

مصطفى سرفوس :الوقود الحقيقية التي تغدي النزعة الإجرامية وتنمي ظاهرة التطرف الفكري لدى الأفراد والجماعات.

الوقود الحقيقية التي تغدي النزعة الإجرامية وتنمي ظاهرة التطرف الفكري لدى الأفراد والجماعات.
إن الإحساس بالظلم والإقصاء وعدم المساواةعلى المستوى الاجتماعي،الاقتصاديوالحقوقي، داخل التجمعاتالبشرية كيف ماكان حجمها سوءا تجمعات صغيرةكالأسرة أوتجمعات بشرية كبيرة كالمدن و الدول أو القارات.ينمي الشعوربالوحدة و العزلة وعدم الانتماء وبالتالي فإن هذا الشعور يغذي الإحساس لدى الأفراد والمجتمعات بعدم القبول من طرف المجتمع أو التنظيمات التي ينتمون إليها وبكونهم أشخاص غير مرغوب فيهم وأنهم عالة وثقل زائدوجب التخلص منه.
إن هذا المثلث المتكون من الشق الاجتماعيوالاقتصادي والحقوقي هو السبب الحقيقي وراء تنامي الظواهرالاجتماعيةوالفكريةالمتطرفة المليئة بالحقد والكراهية،لأن فقدان الثقة في المؤسسات وخاصة منها مؤسسة القضاء يؤدي وبدون شك إلى تعميق الإحساسبالظلم( الحكرة )الذي يؤدي بدوره إلى الرغبة الكبيرة في الانتقام والثأر من الأخر(جرائم القتل) أو من الذات (إحراق الذات) أو من الأخر و الذات معا. إنه إحساس لا يمكن كبثه طويلا وغالبا ما يظهر في عدة أشكال تتوحد كلها في مظاهر العنف المادي والمعنوي الذي أصبح يمارس يوميا، كل حسب إمكانياته وقدراته ومؤهلاته وكل حسب مستواه الفكري والمادي في تدبير وتنفيذالانتقام والثأر،سواء كانت رغبة الانتقام لديهظاهرية أو باطنية “الشعور أو لاشعور”.والأمثلة كثيرة نذكر منها على سبيل المثال :
السيدة بائعة الفطائر بمدينة القنيطرة التي أحرقت نفسها انتقاما من الذات ثرى لماذا أحرقت نفسها ؟
الجواب بسيط جدا: انعدام الثقة في مؤسسة القضاء، لأنها كانت تضن أنها لن تستطيع أن تجاري القائد وأن القضاء لن ينصفها.
الجندي المتقاعدالذي أحرق نفسه قرب منزل رئيس الحكومة ثرى ما هو السبب ؟
الجواب هو لإحساسبالظلموالإقصاء (الحكرة ).
الأمثلة كثيرة جدا وكلها ناتجة عن عدم قدرة مؤسسة القضاء على كسب ثقة المواطنين
إن نشروتحقيق العدالة بين جميع أفراد ومكونات المجتمع،من شأنه أن يلعب دورا أساسيا في تنمية الشعور بالانتماءوالفخر ويعزز الثقة في النفس لدى الأفراد والجماعات ويقوي روح المواطنة والإحساس بالاطمئنان والأمان ويفسح المجال للأمل والثقة في الغد وطرد اليأسوبالتالي تحقيق السلم الاجتماعي.
فتنامي ظاهرة الانتقام من الذات عن طريق إضرام النار في الجسد هي ظاهرة إرهابية ذاتية ترتكب في حق الذات الفاعلة نتيجة عدم الرضى على النفس بسب فقدان الأمل والثقة في المؤسسات وناتجةكذلك عن مجموعة من التراكمات السوسيونفسية،لا يمكن فصلها عن ظاهرة الإرهاب عامة لأن من يجرئ على الانتقام من نفسه يجرئ على الانتقام من الأخر سواء كان الأخر فردا أم جماعة،إن توفرت لديه بعض القدرات والمؤهلات الفكرية والمادية في تدبير وتنفيذ الانتقام والثأر سواء كانت رغبة الانتقام لديه ظاهرية أو باطنية.
إن ما دفعني ونمى فضولي لكتابة هذا الموضوع هو ملامستي لبعض الوقائع المؤسفة والتي كانت ستؤدي برجل في عقده 5 بارتكاب جريمة قتل في حق نفسه بحيث كان على وشك إحراق نفسه لما لقاه من جور وتطاول مشغله عليه وعلى القانون رغم أن كل المؤشرات وكل القوانين والأدلة في صالحه إلى أن المحكمة تجاهلت كل شيء وانحازت إلى الجانب القوي (المشغل) رغم كل المحاولات التي قام بها المدعي.
لقد بدأ النزاع بين المسمى س م و بين المشغلة مند 30-09-2012حول الأجر الأساس حينما أقدمت المشغلة على تخفيض الأجر الأساس من5600 درهم إلى 3780 درهم مقابل 26 يوم من العمل كما هو واضح من خلال ورقة أللأداء.
بتاريخ30-09-2012 توصل س- م بورقة الأداء مختلفة تماما على ما كانت عليه في السابق بحيث انخفض الراتب الأساس من 5600.00درهم إلى3780.00 درهم في حين إرتفع)(prime de rendementمن 500 درهم إلى 1880.00 درهم إي بنسبة تقارب 275% كما أن (prime de gratification) ارتفع بدوره من 720 درهم إلى 1480 درهم مع العلم أن الراتب الأساس الذي بدأ يشتعل به سنة 2004 كان قدره 4032.00 درهم .
هذا التغير دفعه إلى التوجه إلى الإدارة بصفته مندوبا للأجراء بطلب شفهي قصد الاستفسار إلا أن الإدارة اكتفت بالوعود ولم تستجب.
وبطلب من الأساتذة وبصفته المندوب الأول للعمال توجه هو والمندوب الثاني أيت عباد عبد اللطيف إلى السيد المدير العام برسالة خطية ملتمسا منه العدول عن هذه التغيرات وموضحا له بأن الأجر الأساس يعتبر حقا مكتسبا لا يحق له تخفيضه إلا أن الإدارة لم تعطي لهذا الموضوع اهتمام واستمرت في نهج هذه السياسة فحاول مرة ثانية بتاريخ 21-05-2014 لثني المؤسسة في شخص مديرها العام السيد مسعودي سعيد عن هذه السياسة موجها له رسالة في نفس الموضوع وموضحا له بأنه قد انتهك حقا مكتسبا للأجراء وقد خرق القانون بهذا التغير .
وبعد فشل كل المحاولات الحبية التي قام بها (س- م ) وأمام التهديدات والاستفزازات وردود أفعال السيد المدير المؤسس.قصد مكتب مفتش الشغل للمرة الرابعة بتاريخ 09-10-2014 على الساعة الثانية ونصف بعد الزوال الذي أنجز محضر قصد فتح دعوى قضائية لدى المحكمة الابتدائية بالمحمدية وذالك بعد تعنت المشغل عن الحضور إلى مكتب السيد مفتش الشغل رغم توصله بأربعة استدعاءات بالتواريخ التالية : 21-07-2014 –04-09-2014 –20-09-2014-09-10-2014 وبعد عودته بنفس اليوم من مكتب مفتش الشغل وجد في إنتظاره السيد مسعودي سعيد المدير العام والسيد مسعودي عزيز ابن المدير المؤسس اللذان انهال علية بوابل من السب والشتم محاولين استفزازه قائلين لهاعتبر نفسك من الآن مطرودا مادمت قد أوصلتنا إلى المحكمة ، الشيء الذي تسببت له في وعكة صحية ونفسية زار على إثرها الطبيب الذي حرر لي شهادتين طبيتين الأولى تحدد العجز في 10 أيام والثانية تحدده في 4 أيام .
وبتاريخ 24-10-2014 عاد إلى المؤسسة قصد استئناف العمل إلى أن السيد المدير المؤسس أخبره أمام السيد آيت عياد عبد اللطيف بأنه مفصول عن العمل بسبب الغياب الغير مبرر علما أنه أدلى له بالشواهد الطبية ، وبعد كل ما تقدم رفع دعوى قضائية تحت عدد 741/1501/14 بالمحكمة الابتدائية بالمحمدية التي انحازت بشكل واضح إلى المشغل كما سيتبين من خلال الوقائع التي سيتم سردها في ما يلي .
لقد تقدم السيد س م بدعوى قضائية تحت عدد741/1051/14 أمام أنظار المحكمة الابتدائية بالمحمدية مطالبا فيها بالحقوق المترتبة عن الطرد التعسفي الناتج عن العقوبة التأديبية التي وقعت في حقه بسبب ما قامت به المؤسسة من تخفيض في الراتب الأساس باعتبار الراتب الأساس هو حق مكتسب لا يحق للمشغل تخفيضه مدليا للمحكمة بالوثائق التي تتب ذلك والتي تثبتو بشكل واضح الاحتيال والنصب على حقوق الأجراء الذي قام به المشغل . بحيث قام بتخفيض الأجر الأساس بنسبة تقارب 40في المائة مقابل رفع التعويضات علىالمردودية والحلوان حتى لايشعر الأـجراء بالتغير .وبعد صدور الحكم التمهيدي بالبحث وحضور جميع الأطراف لجلسة البحت التي انعقدت بتاريخ 14/07/2015 والتي تكلفت المحكمة في شخص القاضية رمضاني بالدفاع عن المؤسسة بحيث بدلت كل ما في وسعها من أجل إثارة المغادرة التلقائيةكما سيتضح من خلال الوقائع التالية:
بعدما تقدم المدعي للمحكمة لعرض وقائع النازلة قائلا للمحكمة بأن سبب النزاع القائم بينه وبين المؤسسة هو التغير الذي مس الأجر الأساس إلاأن القاضية لم تستسغ هذا الأمر ورفضت مناقشته وحاولت جاهدة ثني المدعي عن هذا الأمر مطالبتا إياه وبشكل تعسفي قائلة له أجبني عن سؤالي هل تم تخفيض الأجر الصافي ؟ فأجابها بنعم مدليا لها بالأرقام التي تؤكد ذلك،وبعد ذلك ثم الإستماع إلى الشهود وما أثاراستغراب المدعي كون القضية كانت تحاول جاهدة توجيه البحت نحو المغادرة التقائية علما أن موضوع الدعوى القضائية الذي تقدم به المدعي بتاريخ 25/11/2014 من خلال مقل رام إلى الأداء كان يتمحور حول الطرد التعسفي الناتج عن العقوبة التأديبية التي أوقعها المشغل في حق المدعي،( العقوبة التأديبية ) الناتجة بدورها عن تخفيض الأجر الأساس الذي يعد حقا مكتسبا كما تشير جميع القوانين والقرارات الصادرة عن المجلس الأعلى للقضاء.هذا التوجه ظهر بشكل واضح حينما تقدم الشاهد أيت عياد عبد للطيف لأداء الشهادة والذي كان حاضرا حينماعدت إلى المؤسسة قصد التحاقي بالعمل.فبعد أداء اليمين أكد الشاهد للمحكمة أن النزاع بدأ سنة 2012 بسبب الأجر الأساس وأنه تدخل لحل هذا النزاع وأن المدعي لم يعجبه الحال فغادر المؤسسة وعن سؤال محامي المدعي حول تفسير الشيء الذي لم يعجب المدعي طلبت القاضية من الكاتب التوقف من الكتابة فأجاب قائلا أن المشغل فصل المدعي للغياب الغير المبرر قائلا له أنت مفصول عن العمل، فأوقفته القاضية قائلتا له أنت لم تؤدي اليمين بعد ( كيف جاتكم هدي) أليس هذا دليل واضح على الانحياز التامللمحكمةلفائدةللمشغل ؟ وأمام استغراب جميع الحاضرين الذين أكدوا أن الشاهد أدى اليمين عادة القاضية إلى توجيه كلامها إلى الشاهد قائلتا أنت تقول كلاما يتناقض مع ماقلته في السابق ( وهذا دليل أخر على انحياز المحكمة للمشغل )-تناقض تام مع مبدأ الحياد- لأن المحكمة وجب عليها أن تلتزم الحياد تجاه شهادة الشهود وأن لا تحاول التأثير على شهادتهم . وبعد إلحاح شديد من المدعي ودفاعه طلبت منالكاتب بعد ذلكأن يكتب “تبين أن الشاهد يتضارب في تصريحاته ثارة أن المشغل فصل المدعي وثارة أن المدعي غادر بمحض إرادته”.وهذه الجملة الأخيرة خير دليل على أن المحكمة انحازت بشكل واضح إلى المشغل كما أنها دليل قاطع على أن المحكمة لم تكن محايدة .
هذه الأحداث جعلت المدعي يشعر بأن هناك مؤامرة تحاك ضده فبادر بكتابة شكاية إلى السيد الوزير” وزير العدل والحريات ” بتاريخ 25/09/2015تحت عدد 25613،إلا أن ذلك لم يجدي نفعا لأن المشغل له يد طويلة في مؤسسة القضاء كما يدعي وأنه فوق القانون .
وبعد ذلك جاء حكم المحكمة الابتدائية كما كان متوقعا برفض الطلب وبدون تعليل وبدون أخد صفة المدعي كمندوب للأجراء بعين الاعتبار.وعلى غرار ذلك قام المدعيباستئناف الدعوى بمحكمة الاستئناف تحت عدد1797/1505/2016.مطالبا بإعادة إجراءبحث في الموضوع والنظر في مطالبه المشروعة جراء الطرد التعسفي الناتج عن تخفيض الأجر الأساس.فتم تعين الملف وصدور حكم فيه في ظرف شهر واحد مما يثير عدة تساؤلات كيف لمحكمة أن تصدر حكم في ملف يضم عدد كبير من الوثائق والمذكرات و بحث تشوبه الشبهات في ظرف شهر واحد وبدون تعليل ما يفيد أن القاضي لم يكلف نفسه عناء القراءة والبحث والاجتهاد بل اكتفى بقراءة الحكم الصادر عن المحكمة الابتدائية وأصدر حكم استئنافي يتماشى مع الحكم الابتدائي في ظرف قياسي بحيث تم تعين أول جلسة في 22/05/2016 طلب خلالها دفاع المشغل أجل تم على إثره تأجل الملف إلى 8/06/2016 ثم المداولة بتاريخ 22/06/2016 تاريخ صدور الحكم أليس هذا ذليل أخر على أن هناك من له أيادي طويلة وخفية ؟. وما زاد من استغراب المدعي أن الحكم قضى بأن المدعي لا يحمل صفة مندوب العمال مع العلم أن الملف يضم ما يفيد أن المدعي ذلك( بطاقة الناخب موقع ومؤشر عليها ومسلمة من طرف السلطات المحلية)وإن افترضنا أن الملف لا يحتوي على ما يثبت تلك الصفة فلماذا لم يحكم القاضي بإجراء بحث للتأكد من صحة أقوال المدعي من جهة واستجابة لمطلب المدعي من جهة أخرى، ومتابعته إن اقتدى الأمر، بتقديم وثائق مزورة للمحكمة .كما أن المحكمة تحاشت الخوض في النقطة التي أثارها المدعي( الأجر الأساس ) والتي هي سبب النزاع التي تستوجب نقاشا وجوابا شافيا .ولكم واسع النظر.
شكاية 010

شكاية 015

شكاية 018

عن admin

Profile photo of admin

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

التخطي إلى شريط الأدوات