الخميس , 24 أغسطس 2017
عملاء “الأصالة المعاصرة” وبالمجان

عملاء “الأصالة المعاصرة” وبالمجان

عملاء “الأصالة المعاصرة” وبالمجان
نسجل وللأسف الشديد ومن فترة ليس بالهينة، كيف استطاعت فكرة “الأصالة والمعاصرة” أن تستحوذ على عقول وتفكير الكثير من المناضلين أو بالأحرى أشباه المناضلين وثوار الفيسبوك، فأينما كان ثمة فعل أو احتجاج أو معارك نضالية، إلا وتتحرك الخفافيش الفيسبوكية، ويتم التعسف على معطيات الواقع، وإقحام حزب “البام”، بطريقة توحي وكأن هذا الأخير هو المحرك لهذه المعارك وفي حقيقة الأمر يعتبر هذا توظيف سياسي لهذه المعارك يصب في مصلحة هذا الأخير.
فمثلا، ما حصل مع معركة الرفيق عادل أوتنيل، وما حصل وما يحصل مع موقع ظهر المهراز بالخصوص هذا الموقع الصامد الواضح في شعاراته ومواقفه السياسية الثورية الراسخة، ويترجمها في ممارسته السياسية العملية، وأساليبه في الصراع ومعاركه النضالية التي يفجرها وهذه أمور كبيرة على “حزب الجرار”، ولعلا أي من البوتيكات السياسية المتواجدة ببلادنا، الرجعية والإصلاحية منها، ولعلا أي من الطروحات التحريفية والتصفوية المحشورة في الحركة الطلابية والواقع الملموس لا يترك أي مجال للمزيادات بهذا الخصوص.
ولكننا نسجل في كل مرة موجات من التهجمات الرخيصة والمريضة، تهدف إلصاق تهمة جاهزة اسمها “الأصالة والمعاصرة” – التي أصبحت مثل المودا أو الماركا المسجلة- بموقع ظهر المهراز وهذا الأمر خطير وماكر للغاية، فمن جهة أولى هو عمل ديماغوجي ذكي يهدف خلط الأوراق وخلق البلبلة والتشويش لدى عموم الجماهير والطاقات المناضلة، ومن جهة ثانية، فطبيعة الصراع الذي يخوضه النهج الديمقراطي القاعدي، والمعارك التي يؤسس لها، والتقدم والتجاوز النضالي الذي أفرزه داخل الحركة الطلابية، هو حتما يفضح ويعري كل المتخاذلين والمتقاعسين، ولابد وأن تكون له أبعاده ونتائجه السياسية المتمثلة في تفجير المجموعات المتقاعسة والمنطوية على ذاتها ومرابطة بعدة مواقع، ودحر أصحابها إلى مزبلة التاريخ لذلك نجد هذه الرسوم المتحركة، ومن أجل تحصين مجموعاتها، ومن أجل الحفاظ على عذريتها الثورية المزيفة ، تلجئ إلى أهون السبل ومهاجمة النهج الديمقراطي القاعدي، ومن جهة ثالثة، وهي الخطيرة هذا العمل هو شكل من أشكال الدعاية الذكية ل”حزب الجرار”، ومحاولة جبانة لخلق الوجود له كشكل من أشكال الاختراق السياسي لظهر المهراز هذا ما أبت الركوع وصمدت في أقوى وأخطر مؤامرة في تاريخها وفضحت وعرت كل أشكال التخاذل والتكالب، وشخصيا أعتبر هؤلاء بمثابة أفضل عملاء وسفراء “الأصالة والمعاصرة”، فمنهم من يدري ما يقع وله جزاء مقابل عمله، وهناك الجبناء –وهم كثر- يقومون بهذا العمل بالمجان.
وبعد هذا أعود وأقول، أنه لا يمكن لأي كان أن ينكر حقيقة ما يعرفه الزمن الحالي، من موجة التحاق جماعي ب”حزب الجرار”، وهذا المعطى أصبح واقعا يفرض نفسه وطنيا، فقد استطاع هذا الأخطبوط أن يجدب إليه عدد مهم من المناضلين بعدة مدن ومواقع ( الحسيمة، سلوان، وجدة، مكناس، فاس، القنيطرة، مراكش، أكادير،…) وهذا ليس بشيء بسيط، لكنه مخطط مدروس محكوم برؤية سياسية عميقة، وهذا الأمر يفرض على المناضلين الحقيقيين العودة إلى تناول الواقع الفعلي في تاريخيته، بإشكالاته ومعضلاته، وتناقضاته وإفرازاته، والانطلاق من ذواتهم أولا من أجل فهم ما يجري ومن أجل بلورة الإجابات السليمة، وخوض صراعا فكري وسياسي حازم ضد موجة الردة هاته، مع الوعي بأن هذا لن يعرف طريقه إلى النجاح خارج خلق نهوض نضالي ميداني.
أما والحال هكذا، وأن نجد البعض يتجند ويحشد أسلحته الصدئة، و يركز الهجوم على القاعديين وظهر المهراز، مستعينا بلازمة قديمة/جديدة، ليس لها أي أساس واقعي، – أنصار ورقة التحاق الشجعان/ تيار 96/ الأصالة والمعاصرة-، فإن هذا يطرح علامات استفهام كبرى ويجعلنا نتساءل حول خلفيات ودوافع هذا الهجوم المشبوه.
وعلاقة باللازمة السالفة، أقول بأن الخط السياسي السائد بظهر المهراز، على غرار مواقع جامعية أخرى، هو الخط السياسي السليم للطلبة القاعديين، الذي حملوه وتبنوه وترجموه في ممارستهم منذ ميلادهم خلال نهاية السبعينات القرن الماضي وهذا ليس بمزايدة أو انتاج للكلام من أجل الكلام، بل هو قول مسؤول يؤكده التاريخ وراهن الصراع، والمعارك النضالية، والتجاوز النضالي الحاصل، والقاعديون الأقحاح الذين يخوضون هذه المعارك ويخلقون هذا الفرز وسط الحركة الطلابية لا علاقة لهم بأي تنظيم سياسي مهما كان نوعه، فأبوهم لم يولد بعد، ولا بوثيقة التحاق الشجعان التي هي بعيدة أصلا عن الحركة الطلابية، ولا بأصحابها أو بالأحرى تيار البديل الجذري الذي يستعمله البعض من جهابذته نفس الأسلوب للهجوم على ظهر المهراز ويجهدون نفسهم بدورهم من أجل تسييد أطروحة ( ظهر المهراز/ الأصالة والمعاصرة)… فلكم أن تفهموا هاته المفارقات وهاته العقليات وكيف يفكر أصحابها ؟، لقد عراكم الواقع وفضحكم فهربتهم من جحيمه وطلبتم اللجوء السياسي بالعالم الافتراضي لكن كونوا متيقنين بأننا سنفضحكم ونلاحقكم حتى بهذا العالم حتى نجتث مرضكم من جذروه.
سبارطاكوس المغربي

عن muha ziyani

Profile photo of muha ziyani

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

التخطي إلى شريط الأدوات