الإثنين , 26 يونيو 2017
اوراق منظمة الى الامام :ليسقط برلمان الخونة و الإنتهازيين6 –6 -1977

اوراق منظمة الى الامام :ليسقط برلمان الخونة و الإنتهازيين6 –6 -1977

المنظمة الماركسية-اللينينية المغربية-إلى الأمام-

ليسقط برلمان الخونة و الإنتهازيين

إن المهزلة الكبرى التي عرفتها بلادنا منذ سنة 1976، قد عرفت مشهدها ما قبل الأخير، و لم يبق إلا بعض التدابير الطفيفة ليقف البرلمان المزيف في الخريف المقبل على قدم و ساق.
فمن خلال كل هذه اللعبة المنصوبة من طرف الحسن، هناك أهداف أساسية مقصودة :
– محاولة إرساء النظام بعد هزات 71 و 72، و بالخصوص أمام التذمر العميق للجماهير الشعبية و نضالاتها المستمرة، و أمام تطور المقاومة الصحراوية.
– إخفاء الوجه الحقيقي للنظام، كنظام لا وطني لا شعبي و لا ديموقراطي، و تصعيد الإضطهاد و قمع الجماهير الشعبية و قواها المناضلة، و التقدم في تنفيذ مخططات الإمبريالية بالمنطقة، و ذلك من وراء برلمان مصنوع و باسم ديموقراطية العملاء و الخونة و الانتهازيين.
– تأكيد التزكية التي منحتها الأحزاب البرجوازية لكل هذا المسلسل، بالإضافة إلى إسقاطهم في فخ انتهازيتهم و ذلك بحصر دورهم في حدود التأييد و الدعم لكل مخططاته.
و يقوم الحسن، انسجاما مع الخطة التي سار عليها اتجاه الأحزاب البرجوازية، باستعمال هذه الأخيرة لأغراضه الخاصة، في نفس الوقت الذي يقوم بإضعافها بهدف ترويضها و و ضعها أمام أحد الاختيارين : الطاعة التامة أو التحييد التام. و هكذا لم يكتف الحسن وكيل الإمبريالية في البلاد بإرغامها على قبول الدستور الذي أحياه من جديد، و بإذلالها في “الانتخابات البلدية و القروية”، بل عمل اليوم بالرغم من تفاهة نزعتها المعارضة على تقليص دورها في تمثل(برفع الثاء) شكلي داخل برلمان مطبوخ.
إن الحكم أمام حدة الأزمة التي يتخبط فيها، و انفضاح ارتباطه المباشر بالصهيونية و الإمبريالية، لم يعد يتحمل أية معارضة مهما كانت واهية، و مهما كانت تقبل السير في اتجاه الخط العام الذي رسمته له الإمبريالية، إنه اليوم في حاجة إلى غلاف و غلاف فقط، إلى منفذين و منفذين فحسب.
و إن أوج المهزلة الانتخابية التي تبرز من خلالها أهدافه هذه و بشكل مفضوح، هو إنجاح علي يعته من طرف الحكم وفاءا للوعد الذي قدمه عصمان عند استجواب له مع جريدة “لوموند”، و إبقاء بوعبيد، بالرغم من تلبسه خرافة ” المغرب الجديد” و “المسيرة الديموقراطية”، على أبواب برلمان طالما انتظره، و تقليص عدد ممثلي حزبه إلى أقل من تمثيلية “الحركة الشعبية” لأحرضان. إن لفي هذا جزاء الانتهازية ! انتهازية حزب قاطع الدستور الممنوح سنة 1962، و رفض الثاني سنة 70، و قاطع انتخابات 72 ليجد نفسه في الحكومة فيما بعد ممثلا بزعيمه الأول، مدافعا عن الحرب العدوانية في الصحراء الغربية، مزكيا التدخل في الزايير و مناديا للهجوم العسكري ضد الجزائر.
غير أن هذه الوضعية في الواقع ليست وليدة الصدفة، إنها تتويج لسياق يعود بجذوره إلى الشروط التي تنامت فيها حركة التحرر الوطني في بلادنا ، و التي تميزت عن تجربة الشعوب الأخرى في إفريقيا و آسيا.
فقبل الإعلان عن الاستقلال الشكلي سنة 1956، مهدت انتهازية القيادة الوطنية الطريق أما الاستعمار الجديد، و هيأت سيطرة القوى الأكثر رجعية على السلطة السياسية. إن هذا ليتجلى في إيقاف تجذر الكفاح لشعبنا والعمل قصدا لإعاقة تنسيق و توحيد الكفاح التحرري مع الشعب الجزائري الشقيق، و محاولة قيام جبهة موحدة لتحرير المغرب العربي و استراتيجية الكفاح المشترك الطويل الأمد، و اللجوء إلى مناورات كواليسية مع العدو للبث في مصير بلادنا خارج مراقبة الجماهير و ضد مطامحها، و التصفية السياسية و الجسدية للقوى المناضلة الحقيقية داخل المقاومة و جيش التحرير الوطني، و كل مسلسل المساومات و التنازلات المتلاحقة التي أدت إلى الوضعية التي تتخبط فيها بلادنا.
لكن مصير شعبنا اليوم، لن تقرر فيه المهازل الانتخابية السخيفة أو”التأليفا ت التكتيكية” البارعة لمعارضة مزعومة. إن النضال الفعلي اليوم لهو في التعبيرات الدائمة العميقة و المتجدرة يوما بعد يوم، عن السخط الجماهيري. و أن أي خطاب ديماغوجي حول “الإجماع الوطني” أو “السلم الاجتماعي”و أي مسرحية انتخابية لن تستطيع أن تنسي الجماهير الشعبية واقعها الملموس، و حتى لما تتمكن الديماغوجية المتضافرة للحكم الرجعي و الأحزاب البرجوازية أن تخلق بعض الأوهام، فإن هذه الأخيرة لن تصمد أمام عناد الحقيقة المعاشة يوميا من طرف شعبنا، إن الواقع أمامنا :
– انخفاض مستمر للقدرة الشرائية للجماهير الشعبية التي تؤدي ثمن الاغتناء الفاحش للبرجوازية الكمبرادورية، و النهب المتزايد للطاقات المادية و البشرية من طرف الرأسمال الأجنبي و الكمبرادوري، و تزايد النفقات العسكرية الناتجة عن الحرب العدوانية في الصحراء الغربية.
– تكاثر البطالة و الطرد الجماعي و نزع الأراضي الفلاحية.
– تعميم القمع و الإرهاب الرجعي ضد الجماهير الشعبية و تنظيماتها الديموقراطية و الثورية.
– انتهاج سياسة تغرق شعبنا في ظلام الأمية، و تشييع التزمت، و تمنهج نخبوية التعليم.
– الدفع بأبناء شعبنا إلى مجازر الحروب الرجعية الإمبريالية.
إن شعبنا أمام هذا القهر اليومي، لا يقف مكتوف الأيدي، و أكبر دليل على ذلك هو التصاعد الهائل للنضالات العمالية التي واجهت نداء الحسن “لسلم اجتماعي” ، و اضطرابات و مظاهرات شبيبة الثانوي و الجامعات.
إن هذه النضالات لم تقف عند حدود مطالب جزئية، فغالبا ما تأخذ طابعا أوسع و أكثر تسييسا، كما هو الحال بالنسبة لنضالات العمال ضد طرد النقابيين و التي أصبح يتصدرها التأكيد عل احترام الحقوق النقابية. و نفس الشيئ بالنسبة للحركة النضالية للطلبة التي تربط مطلب تواريخ الامتحانات و غيرها من المطالب المادية بالشعار المركزي المتجسد في رفع الحظر عن الاتحاد الوطني لطلبة المغرب و إطلاق سراح مسؤوليه و مناضليه.
إن هذا التجذير و هذا التسييس المشهود لدى العمال، لينبثق من قلب صلب مجابهة الحركة الجماهيرية مع الحكم الرجعي، مع بوليسه و إدارته و مع الباطرونات و ذيولهم داخل الطبقة العاملة.
إنه ليتبلور عند الطلبة عندما تواجه أبسط مطالبهم بخصوص تواريخ الامتحانات مثلا بقمع وحشي من طرف قوات الحكم. فعندما يسقط الطلبة قتلى و جرحى و عندما تطوق الكليات بالبوليس، عندما يختطف و يعتقل ممثلوهم مباشرة بعد حوار نقابي، و عندما تحشر السجون بالمئات من خيرة أبناء شعبنا و يصبح التعذيب قانونا لحكم البلاد، و تصدر في حق المناضلين أحكاما تعد، إذا جمعت بقرون من السجن، دون أن يتاح لهم حتى حق الدفاع، عندما تفجع كل يوم عائلة شعبية بفقدان واحد من أبنائها في حرب لا تخدم سوى أعداء مصالح شعبنا، فكيف يمكن إذن إيهام شعبنا الذي يعاني من كل هذا بأنه في “مغرب جديد” تزدهر فيه “الديموقراطية” و تسود فيه “الوحدة و الوئام” ، و أنه لم يبق بعد سوى القيام بالترميمات الأخيرة لإقامة “مؤسسات ديموقراطية” ؟
إننا إذا ما استثنينا الانتهازيين الذي يجهدون أنفسهم عبثا في تضليل الجماهير، فلا أحد يمكنه أن ينخدع اليوم بخصوص واقع بلادنا سواء في الحاضر أو الماضي القريب.
و لنرجع من جديد إلى بعض جرائم النظام ك :
– اغتيال عمر بن جلون و قتل زروال عبد اللطيف، و الطالب لحسن (من السنة الرابعة بكلية العلوم) في الأسبوع الماضي، إبادة السكان الصحراويين بالنابالم، التدخل في الزايير، اعتقالات، تعذيب، الحكم بالإعدام و السجن المؤبد و النفي في حق المئات من أخلص أبناء شعبنا. الحكم بالفقر و الجهل و التجويع على مجموع الجماهير الكادحة. إن هذا بعض من كل، و إن اللائحة لتطول بخصوص جرائم نظام رجعي مثل و لا زال يمثل العدو القاتل لشعبنا. و لهذا فإن أي خطوة نحو التحرر الفعلي لا يمكن أن تتم في إطار هذا النظام و بالأحرى أن تحقق على يده.
إن المهمة الأساسية التي تظل قائمة، فوق كل تهريج انتخابي هي عزل العدو و إضعاف نظام الاستعمار الجديد لتحضير شروط الانتصار القادر على تخليص شعبنا من السيطرة الكمبرادورية و الامبريالية.
إن هذا يفرض على كل الديموقراطيين الثوريين العمل على تعبئة و تنظيم الجماهير الشعبية بهدف تقوية نضالاتها، و انتزاع حقوقها المادية و الديموقراطية، و عزل النظام و إضعافه أكثر فأكثر، تنسيق الجهود مع القوى المعادية للامبريالية و الرجعية على امتداد الغرب العربي (موريطانيا، الصحراء،المغرب) لمواجهة و إفشال المؤامرات العدوانية و الإجرامية التي تحاك ضد حركة التحرر الصحراوية و مجموع شعوب المنطقة.
إن الحركة الماركسية – اللينينية المغربية قد أوضحت باستمرار بأن الطبيعة اللاوطنية للنظام و الواقع المعاش من طرف الجماهير و طموحاتها العميقة، لكفيلة بإقناع كل المناضلين المخلصين بضرورة التكتل على أساس مواقف سديدة و واضحة، و التقدم بكل طاقاتهم لتطوير الكفاح الوطني الديموقراطي الثوري في بلادنا.
إن هذه المهمة يجب أن نؤديها بحزم، مهما كانت التضحيات و الجهود المطلوبة، و بالرغم من ضربات القمع الموجهة باستمرار ضد القوى الثورية عامة و الحركة الماركسية – اللينينية خاصة.

فليتقدم كل الديموقراطيين المخلصين لفضح الخلفية اللاوطنية و اللاشعبية للمهازل الانتخابية.
لننظم النضال من أجل إفشال المؤامرات الامبريالية الرجعية ضد شعبنا و كل شعوب المنطقة.

6 – 6 – 1977

عن admin

Profile photo of admin

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

التخطي إلى شريط الأدوات