الإثنين , 26 يونيو 2017
فلاديمير ايليتش لينين : حول الانشقاق

فلاديمير ايليتش لينين : حول الانشقاق

112

يعترضون علينا قائلين (إذا لم يكن لديكم ايها البرافديون تكتل ،اي اعتراف اسمي بالوحده مع تجزء فعلي ،إذن الموجود لديكم اسوأ – الانشقاق ) . هذا بالضبط ما يقوله تروتسكي ، فهو لا يجيد التفكر و ترتيب بدايه و نهايه جمله ، فهو احيانا يصرخ مهاجما التكتلات و في احيان اخرى يزعق قائلا (الانشقاق يحرز نتائجا انتحاريه مره فمره ) (العدد1 ص 6) .

المعنى الوحيد لهذه الجمله : (البرافديين يحققوا منجزا بعد اخر) ( و هذا واقع موضوعي ، تقره دراسات الحركه العماليه الجماهيريه في روسيا ، و من الممكن التحقق منه ، على مثال عامي 1912 و 1913 ) .لكني انا تروتسكي ادين البرافديين لانهم 1. انشقاثيين 2. و لانهم سياسيين انتحاريين .
لنحلل هذا.
قبل اي شئ ، لنشكر تروتسكي : منذ مده ( من اب 1912 الى شباط 1914 ) سار خلف ف . دان ، الذي كما هو معروف ، هدد و نادى “بقتل” مناهضي التصفويه ، الان تروتسكي لا يهدد ” بقتل إتجاهنا و حزبنا ( لا تغضب ايها المواطن تروتسكي- فهذه حقيقه! ) فقط يتنبأ بان حزبنا سيقتل نفسه بنفسه ! .
هذه ليونه كبيره، اليس كذلك؟ انها تقريبا (لا تكتليه) اليس كذلك؟.
لندع المزاح جانبا ( مع ان المزاح هو الطريقه الوحيده ، للرد ردا خفيفا على جمل تروتسكي الفارغه التي لاتطاق) .
” الانتحار”هي مجرد كلمه، كلمه فارغه ، انها فقط “تروتسكيه” .
ان الانشقاقيه تهمه سياسيه خطيره ، هذه التهمه يكررها ضدنا بالف طريقه مختلفه ، التصفويين و جميع المجموعات التي ذكرتها اعلاه ، الموجوده من وجهه نظر فيينا و باريس .
و جميعهم يكررون هذه التهمه السياسيه الخطيره بشكل غير جدي و عجيب . انظروا الى تروتسكي . لقد اعترف [ان الانشقاق يحرز (اقرأ البرافديون يحرزون ) منجزا انتحاريا بعد اخر ] . و يضيف الى ذلك :
(كثير من العمال الطليعيين ، في وضع من الارتباك السياسي التام ، و في كثير من الاحيان يصبحوا عملائا نشيطين للانشقاق ) ( العدد1 ص 6 ) .
هل من الممكن ايجاد نماذج اكثر لا جديه من المسأله ، مما تظهره هذه الكلمات .
تتهموننا بالانشقاقيه ، حينما لا نرى في ميدان الحركه العماليه الروسيه الا التصفويه ، إذن انتم تجدون موقفنا من التصفويه موقفا خاطئا ؟ و بالفعل كل المجموعات الخارجيه المذكوره اعلاه ، رغم تمايزها الشديد بعضها عن بعض ، تتشابه في انها تعتبر موقفنا من التصفويه (انخاطئا و (انشقاقيا ) . في هذا يبرز الشبه و ( التقارب السياسي الجوهري ) لجميع هذه المجموعات مع التصفويين .
اذا كان موقفنا من التصفويه من الناحيه النظريه خاطئا من الاساس ، فانه ينبغي على تروتسكي ان يقول هذا بصراحه ، ان يعلنه بوضوح ، مبينا مباشره اين يرى الخطأ ، لكن تروتسكي و منذ سنين يتجنب هذه النقطه الجوهريه .
لو كان موقفنا من التصفويه ، من الممكن ضحده عمليا من سياق خبره الحركه ، لوجب تحليل هذه الخبره ، الشئ الذي لا يفعله تروتسكي ، و يقول معترفا ( كثير من العمال الطليعيين يصبحون عملائا نشيطين للانشقاق ) ،( اقرأ عملائا نشيطين للخط البرافدي و تكتيكه و تنظيمه ) .
لماذا تحدث هذه الظاهره المؤسفه و التي باعتراف تروتسكي ، تؤكدها الخبره . اي ان العمال الطليعيين ، بل ان الكثير منهم يقفون وراء ” البرافدا ” ؟ .
نتيجه ” الارتباك السياسي التام ” لدى هؤلاء العمال الطليعيين ، يجيب تروتسكي .
انه تفسير ملائم لتروتسكي ، و لجميع الكتل الخمسه التي في الخارج و للتصفويين . تروتسكي يحب كثيرا و (بهيئه العالم العارف) و بالعبارات الطنانه المنمقه ، اعطاء تفسيرات ملائمه له بصدد الظواهر التاريخيه . اذا كان ” الكثيرون من العمال الطليعيين ” يصبحون ” عملائا ناشطين ” للخط السياسي و الحزبي و لا يتفقون مع خط تروتسكي ، فان تروتسكي يحل المسأله رأسا و مباشره و دون خجل : هؤلاء العمال الطليعيون ” في حاله ارتباك سياسي تام “اما هو تروتسكي ، من الواضح ، في ” حاله ” صلابه سياسيه ، وضوح و خط صحيح !……و تروتسكي نفسه ، يضرب على صدره ، منقضا على التكتليه و الفئويه ، فارضا ارادته على العمال باسلوب المثقفين !…
في الحقيقه ،قارئا مثل هذه الاشياء، عفويا تتسائل ،اليس مصدر مثل هذه الاصوات ، بيت المجانين ؟
طرح الحزب امام ” العمال الطليعيين “مسأله التصفويه و استنكارها منذ عام 1908 ، اما مسأله “الانشقاق” عن مجموعه من التصفويين معينه بدقه ، ( اي مجموعه ” ناشا زاريا “) اي استحاله بناء الحزب الا بدونهم و ضدهم ، هذه المسأله الاخيره طرحت في يناير 1912 ، اي منذ اكثر من عامين . الاكثريه الهائله من العمال الطليعيين ايدوا خط “يناير 1912″. تروتسكي نفسه يعترف بهذا بكلمات ” الانجازات” و ” كثير من العمال الطليعيين ” . و يكتفي تروتسكي بشتم هؤلاء العمال الطليعيين واصفا اياهم ب ” الانشقاقيين ” و ” المرتبكين سياسيا ” .
من لم يفقد عقله سيستنتج من هذه الوقائع ، استنتاجا غير هذا . هناك حيث التفت اكثيره العمال الواعيين حول القرارات الواضخه و الدقيقه ، هناك وحده الاراء و الاعمال ، هناك يوجد الحزب و الحزبيه .
هناك ، حيث رأينا التصفويين ” المقالين” من مناصبهم من قبل العمال ، او نصف دزينه من المجموعات التي في الخارج ، و التي لم تبرهن باي شكل من الاشكال عن صلتها بالحركه العماليه الجماهيريه في روسيا ، هناك بالضبط تسود الانشقاقيه و الارتباك . و يحاول تروتسكي الان اقناع العمال بعدم تنفيذ قرارات ” الكل ” الذي يعترف به الماركسيون البرافديون ، فانه يحاول التشويش و اثاره الانشقاق .
هذه المحاولات عاجزه ، لكن يجب فضح زعماء جماعات المثقفين الذين بلغ بهم الغرور و الذين يصرخون عن الانشقاق ، في الوقت الذي يحدثوا فيه انشقاقا . و الذين خلال عامين و نيف هزموا هزيمه كامله امام “العمال الطليعيين” ، يبصقون بوقاحه لا تصدق على قرارات و على اراده هؤلاء العمال الطليعيون ، واصفينهم ب ” المرتبكين سياسيا ” . في الحقيقه هذه هي اساليب نوزدريف او يهوذا غولوفليف .
بصفتي كاتبا،فانا ارد دائما على الصراخ حول الانشقاق ، و لا افتأ اكرر المعطيات الدقيقه الغير قابله للدحض ، والتي لم يدحضدها احد ،في الدوما الثانيه كان47% من نواب قائمه العمال بلاشفه ، و في الدوما الثالثه50% ، و في الدوما الرابعه 67% .
ها هي هنا اكثريه العمال الطليعيين ” ، ها هو الحزب ، هنا هي وحده آراء و اعمال اكثيريه العمال الواعين .
يعترض التصفويون ( انظر ل. م. بولكين في العدد الثالث من ناشا زاريا )، باننا نستعمل الحجج المأخوذه من كوريه ستوليبين الانتخابيه .هذا اعتراض سئ النيه و غير حصيف . فالالمان يقيسون نجاحاتهم في الانتخابات و التي تجرى حسب قانون بيسمارك الانتخابي الذي يبعد النساء . فقط المجانين يمكن ان يلوموا الماركسيين الالمان ، الذين يقيسون نجاحاتهم حسب هذا القانون الانتخابي ، دون ان يبرروا قيوده الرجعيه .
كذلك نحن ، دون الدفاع عن الكوريات الانتخابيه و عن نظام تقسيم الناخبين الى كوريات ،نقيس نجاحاتنا حسب هذا القانون . الكوريات الانتخابيه كانت موجوده في كل الدومات ( الثانيه و الثالثه و الرابعه ) ، و في داخل كوريه العمال الانتخابيه ، في داخل الاشتراكيه الديمقراطيه حدث تحول تام ضد التصفويين . من لا يريد خداع نفسه و الاخرين ، يجب ان يعترف بهذا الواقع الموضوعي ، واقع انتصار الوحده العماليه على التصفويين .
اعتراض اخر ليس اقل “ذكائا” ،[ المناشفه و التصفويين صوتوا لفلان و فلان من البلاشفه ( او شاركوا في الانتخابات ) ] . عظيم! الا ينسحب هذا على 53% من النواب غير البلاشفه في الدوما الثانيه ، و على 50% في الدوما الثالثه ، و على 33% في الدوما الرابعه .
لو كان ممكنا اخذ معطيات لا عن النواب بل عن الناخبين من العمال او مفوضيهم و ما شابه ذلك ، لاخذناها برحابه صدر . لكن لا يوجد مثل هذه المعطيات بتفاصيل ادق . و بالنتيجه فان ” المعترضين” لا يقومون باي شئ ،سوى ذر الرماد في عيون الجماهير .
ماذا عن المعطيات عن الجماعات العماليه التي ساعدت الجرائد ذات الاتجاهات المختلفه ؟ في عامين ( 1912 و 1913)2801 مجموعه ساعدت البرافدا و750 مجموعه ساعدت لوتش . اي شخص يستطيع التحقق من هذه الارقام ، و لا يوجد من حاول دحضها .
اين هي هنا وحده العمل و الاراده لاكثريه” العمال الطليعيين ” و اين انتهاك اراده الاكثريه ؟ .
( لا تكتل ) تروتسكي هو الانشقاقيه ، اي انتهاكا لا حياء فيه لاراده اكثريه العمال .
مقطتف من موضوع-حول الاخلال بالوحده المتستر بالزعيق حول الوحده
الاعمال الكامله باللغه الروسيه ،المجلد25 ص 190-195

عن admin

Profile photo of admin

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

التخطي إلى شريط الأدوات