الجمعة , 23 يونيو 2017
سلاطنية محمد أمازيغ وليد : التعديل الدستوري بالجزائر ، هل سيكون القطرة التي تفيض الكأس؟

سلاطنية محمد أمازيغ وليد : التعديل الدستوري بالجزائر ، هل سيكون القطرة التي تفيض الكأس؟

12483838_1102706769769373_1566204770_n

التعديل الدستوري، هل سيكون القطرة التي تفيض الكأس؟

منذ بضعة أيام شهدت الجزائر مهزلة سياسية جديدة و هي التعديل الدستوري الجديد، أهي رسالة مشفرة للشعب أن بوتفليقة ليس الرئيس الفعلي للجزائر و هذا عند إعلان اللغة الأمازيغية كلغة رسمية، فلو يتذكر الشعب في سنة 1999 و في خطابه في مدينة تيزي وزو كان قد أعلن و بصريح العبارة أن اللغة الرسمية لن تكون لغة رسمية، و اليوم ها هو ذا يعلنها رسمية، أم أن النظام لجأ إلى ألاعيبه التي وضعت الشعب الجزائري وسط دوامة و بحر من الدماء طيلة عشر سنوات. عندما تضيق السبل بالنظام يتجه للعب بورقة التفرقة فمرة بين الإسلاميين و العسكر و اليوم يلعب بالمسألة الأكثر تعقيدا في الساحة الجزائرية و هي مسألة الهوية، ليضع الشعب الجزائري في صراع داخلي و يتناسى كوارث النظام من قانون المالية الجديد، رفع تسعيرات الوقود و غلاء المعيشة إضافة إلى المسائل الأخرى التي تشغل الشارع الجزائري من بطالة و محسوبية و غيرها. ففي أولى تصريحات الشخصيات السياسية تقدم “عبد الله جاب الله ” رئيس أحد الأحزاب الإسلامية بتصريح مفاده أن رسمية اللغة الأمازيغية خطر على اللغة العربية. و من جهة ثانية الأمازيغ المتعصبين الذين ضحوا بالعديد من شبانهم و شاباتهم من أجل الوصول إلى هذا الإنجاز التاريخي. بين مد و جزر من مختلف التيارات السياسية و الثقافية، أي لعبة خبيثة ينسجها النظام في الكواليس، الكل متأكد أن ” عبد العزيز بوتفليقة” غير قادر على تسيير شؤون البلاد فمن يا ترى يحرك الدمى في الخفى و ما هو مصير الجزائر في الأيام القادمة. النظام لم يتعلم من درس أكتوبر 88 فهاهو يعيد نفس الأخطاء و يستفز الشارع الجزائري باللعب بقوته و حياته اليومية، و لكسب بعض الشرعية الدولية زاد في مساحة الحريات و التعبير، لكن أي حرية تعبير كانت حتى تتسع دائرتها، أي حرية تعبير أمام غلاء المعيشة فقد تم تنويم الشعب بنجاح حيث أصبح أكبر همومه و طموحاته العيش الكريم و الحصول على وظيفة، مستبعدا نفسه عن الساحة و المشاركة في الحياة السياسية خوفا من ردة فعل النظام الغاشمة. إعتزل الشارع الجزائري و خاصة فئتي الطلبة و الشباب و هذا نظرا لانشغاله بالحث عن العمل. اليوم ما أشبه وضع الجزائر بوضع تونس الشقيقة في عهد المخلوع ” زين العابدين ين علي”، وجود ثروة هائلة يحتكرها المسؤولون و حاشيتهم، و الترويج لثقافة المجون لتنويم الشباب، فأصبحت الكابريهات و الملاهي الليلية منتشرة و بكثرة عبر كل ربوع الوطن، إن دل هذا فإنما يدل على سياسة النظام في تغييب الوعي و اللعب بمستقبل الجزائر. السؤال المطروح اليوم هل الجزائر تعيد سيناريو أكتوبر 88، أم أنها مجرد زوبعة في فنجان أم أنه الهدوء الذي يسبق العاصفة….

عن sawat chaabe

Profile photo of sawat chaabe

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

التخطي إلى شريط الأدوات